حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَكَمٍ [١]وَحَمَّادٍ قَالُوا :
مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَأَتَى عَلَى النَّفْسِ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً
حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَكَمٍ [١]وَحَمَّادٍ قَالُوا :
مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَأَتَى عَلَى النَّفْسِ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 275) برقم: (17265) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 40) برقم: (27306) ، (14 / 173) برقم: (27989)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( غَلُظَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَتْلِ الْخَطَأِ " فَفِيهَا الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً " تَغْلِيظُ الدِّيَةِ : أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ : أَيْ حَامِلٌ .
[ غلظ ] غلظ : الْغِلَظُ : ضِدُّ الرِّقَّةِ فِي الْخَلْقِ وَالطَّبْعِ وَالْفِعْلِ وَالْمَنْطِقِ وَالْعَيْشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . غَلُظَ يَغْلُظُ غِلَظًا : صَارَ غَلِيظًا ، وَاسْتَغْلَظَ مِثْلُهُ وَهُوَ غَلِيظٌ وَغُلَاظٌ ، وَالْأُنْثَى غَلِيظَةٌ ، وَجَمْعُهَا غِلَاظٌ وَاسْتَعَارَ أَبُو حَنِيفَةَ الْغِلَظَ لِلْخَمْرِ ، وَاسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ لِلْأَمْرِ ، فَقَالَ فِي الْمَاءِ : أَمَّا مَا كَانَ آجِنًا وَأَمَّا مَا كَانَ بَعِيدَ الْقَعْرِ شَدِيدًا سَقْيُهُ ، غَلِيظًا أَمْرُهُ . وَغَلَّظَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ غَلِيظًا . وَأَغْلَظَ الثَّوْبَ : وَجَدَهُ غَلِيظًا ، وَقِيلَ : اشْتَرَاهُ غَلِيظًا . وَاسْتَغْلَظَهُ : تَرَكَ شِرَاءَهُ لِغِلَظِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا أَيْ مُؤَكَّدًا مُشَدَّدًا ، قِيلَ : هُوَ عَقْدُ الْمَهْرِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ فَاسْتُعْمِلَ الْغِلَظُ فِي غَيْرِ الْجَوَاهِرِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي الْغِلَظَ فِي غَيْرِ الْجَوَاهِرِ أَيْضًا ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ حَرْفُ الرَّوِيِّ أَغْلَظَ حُكْمًا عِنْدَهُمْ مِنَ الرِّدْفِ مَعَ قُوَّتِهِ فَهُوَ أَغْلَظُ حُكْمًا وَأَعْلَى خَطَرًا مِنَ التَّأْسِيسِ لِبُعْدِهِ . وَغَلُظَتِ السُّنْبُلَةُ وَاسْتَغْلَظَتْ : خَرَجَ فِيهَا الْقَمْحُ . وَاسْتَغْلَظَ النَّبَاتُ وَالشَّجَرُ : صَارَ غَلِيظًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ إِذَا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُهُ . وَأَرْضٌ غَلِيظَةٌ : غَيْرُ سَهْلَةٍ ، وَقَدْ غَلُظَتْ غِلَظً
( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ
[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال
[ طَوَافُ الرَّسُولِ بِالْبَيْتِ وَكَلِمَتُهُ فِيهِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَكَّةَ ، وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ ، خَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ ، فَطَافَ بَهْ سَبْعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِ فِي يَدِهِ ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ ، دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ ، فَفُتِحَتْ لَهُ ، فَدَخَلَهَا ، فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةً مِنْ عِيدَانٍ ، فَكَسَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ طَرَحَهَا ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَقَدْ اُسْتُكِفَّ لَهُ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ أَلَا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ مَالٍ يُدَّعَى فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إلَّا سَدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ ، أَلَا وَقَتِيلُ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا ، فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً ، مِئَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا . يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَتَعَظُّمَهَا بِالْآبَاءِ ، النَّاسُ مِنْ آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : <آية الآية="13" السورة
27306 27307 27186 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَكَمٍ وَحَمَّادٍ قَالُوا : مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَأَتَى عَلَى النَّفْسِ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: والحكم .
27306 27307 27186 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَكَمٍ وَحَمَّادٍ قَالُوا : مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَأَتَى عَلَى النَّفْسِ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: والحكم .
27306 27307 27186 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَكَمٍ وَحَمَّادٍ قَالُوا : مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَأَتَى عَلَى النَّفْسِ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: والحكم .