حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا [١]هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ
فِي الْقَوْمِ يَقْتُلُونَ عَمْدًا وَفِيهِمُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ قَالَ : هِيَ دِيَةُ خَطَأٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا [١]هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ
فِي الْقَوْمِ يَقْتُلُونَ عَمْدًا وَفِيهِمُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ قَالَ : هِيَ دِيَةُ خَطَأٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 487) برقم: (18201) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 175) برقم: (28004) ، (14 / 255) برقم: (28346)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَتِهَ ) * فِيهِ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ الصَّبِيِّ وَالنَّائِمِ وَالْمَعْتُوهِ . هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ . وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ .
[ عته ] عته : التَّعَتُّهُ : التَّجَنُّنُ وَالرُّعُونَةُ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : بَعْدَ لَجَاجٍ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي عَنِ التَّصَابِي وَعَنِ التَّعَتُّهِ ، وَقِيلَ : التَّعَتُّهُ الدَّهَشُ ، وَقَدْ عُتِهَ الرَّجُلُ عَتْهًا وَعُتْهًا وَعُتَاهًا ، وَالْمَعْتُوهُ : الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسِّ جُنُونٍ ، وَالْمَعْتُوهُ وَالْمَخْفُوقُ : الْمَجْنُونُ ، وَقِيلَ : الْمَعْتُوهُ النَّاقِصُ الْعَقْلِ ، وَرَجُلٌ مُعَتَّهٌ إِذَا كَانَ مَجْنُونًا مُضْطَرِبًا فِي خَلْقِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : الصَّبِيِّ وَالنَّائِمِ وَالْمَعْتُوهِ ، قَالَ : هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ ، وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ ، وَرَجُلٌ مُعَتَّهٌ إِذَا كَانَ عَاقِلًا مُعْتَدِلًا فِي خَلْقِهِ ، وَعُتِهَ فُلَانٌ فِي الْعِلْمِ إِذَا أُولِعَ بِهِ وَحَرَصَ عَلَيْهِ ، وَعُتِهَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ إِذَا أُولِعَ بِإِيذَائِهِ وَمُحَاكَاةِ كَلَامِهِ ، وَهُوَ عَتِيهُهُ ، وَجَمْعُهُ الْعُتَهَاءُ ، وَهُوَ الْعَتَاهَةُ وَالْعَتَاهِيَةُ : مَصْدَرُ عُتِهَ مِثْلُ الرَّفَاهَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ ، وَالْعَتَاهَةُ وَالْعَتَاهِيَةُ : ضُلَّالُ النَّاسِ مِنَ التَّجَنُّنِ وَالدَّهَشِ ، وَرَجُلٌ مَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ وَالْعُتْهِ : لَا عَقْلَ لَهُ ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَقُّ مِنْهَا الْأَفْعَالُ ، وَمَا كَانَ مَعْتُوهًا وَلَقَدْ عُتِهَ عَتْهًا ، وَتَعَتَّهَ : تَجَاهَلَ ، وَفُلَانٌ يَتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَأْتِيهِ ، أَيْ : يَتَغَافَلُ عَنْكَ فِيهِ ، وَالتَّعَتُّهُ : الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَأْكَلِ ، وَتَعَتَّهَ فُلَانٌ فِي كَذَا وَتَأَرَّبَ إِذَا تَنَوَّقَ وَبَالَغَ ، وَتَعَتَّهَ : تَنَظَّفَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : فِي عُتَهِيِّ اللُّبْسِ وَالتَّقَيُّنِ بَنَى مِنْهُ صِيغ
( عَقَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْعَقْلِ ، وَالْعُقُولِ ، وَالْعَاقِلَةِ " أَمَّا الْعَقْلُ : فَهُوَ الدِّيَةُ ، وَأَصْلُهُ : أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ إِذَا قَتَلَ قَتِيلًا جَمَعَ الدِّيَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَعَقَلَهَا بِفِنَاءِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَيْ شَدَّهَا فِي عُقُلِهَا ؛ لِيُسَلِّمَهَا إِلَيْهِمْ وَيَقْبِضُوهَا مِنْهُ ، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ : عَقَلَ الْبَعِيرَ يَعْقِلُهُ عَقْلًا ، وَجَمْعُهَا عُقُولٌ . وَكَانَ أَصْلُ الدِّيَةِ الْإِبِلَ ، ثُمَّ قُوِّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا . وَالْعَاقِلَةُ : هِيَ الْعَصَبَةُ وَالْأَقَارِبُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ قَتِيلِ الْخَطَأِ ، وَهِيَ صِفَةُ جَمَاعَةٍ عَاقِلَةٍ ، وَأَصْلُهَا اسْمُ فَاعِلَةٍ مِنَ الْعَقْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا صُلْحًا ، وَلَا اعْتِرَافًا ، أَيْ أَنَّ كُلَّ جِنَايَةِ عَمْدٍ فَإِنَّهَا مِنْ مَالِ الْجَانِي خَاصَّةً ، وَلَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَكَذَلِكَ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ فِي الْخَطَإِ . وَكَذَلِكَ إِذَا اعْتَرَفَ الْجَانِي بِالْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهَا خَطَأٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا تُلْزَمُ بِهَا الْعَاقِلَةُ . وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَنْ يَجْنِيَ عَلَى حُرٍّ فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ ، وَإِنَّمَا جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ .
[ عقل ] عقل : الْعَقْلُ : الْحِجْرُ وَالنُّهَى ضِدُّ الْحُمْقِ ، وَالْجَمْعُ عُقُولٌ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : تِلْكَ عُقُولٌ كَادَهَا بَارِئُهَا أَيْ : أَرَادَهَا بِسُوءٍ ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا وَمَعْقُولًا ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ صِفَةٌ ، وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ ، وَيَتَأَوَّلُ الْمَعْقُولَ فَيَقُولُ : كَأَنَّهُ عُقِلَ لَهُ شَيْءٌ أَيْ : حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُهُ وَأُيِّدَ وَشُدِّدَ ، قَالَ : وَيُسْتَغْنَى بِهَذَا عَنِ الْمَفْعَلِ الَّذِي يَكُونُ مَصْدَرًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُمْ حِلْمًا وَمَوْعِظَةً لِمَنْ يَكُونُ لَهُ إِرْبٌ وَمَعْقُولُ وَعَقَلَ ، فَهُوَ عَاقِلٌ وَعَقُولٌ مِنْ قَوْمٍ عُقَلَاءَ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : رَجُلٌ عَاقِلٌ ، وَهُوَ الْجَامِعُ لِأَمْرِهِ وَرَأْيِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَقَلْتُ الْبَعِيرَ إِذَا جَمَعْتَ قَوَائِمَهُ ، وَقِيلَ : الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْبِسُ نَفْسَهُ وَيَرُدُّهَا عَنْ هَوَاهَا ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا حُبِسَ وَمُنِعَ الْكَلَامَ وَالْمَعْقُولُ : مَا تَعْقِلُهُ بِقَلْبِكَ . وَالْمَعْقُولُ : الْعَقْلُ ، يُقَالُ : مَا لَهُ مَعْقُولٌ أَيْ : عَقْلٌ ، وَهُوَ أَحَدُ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ كَالْمَيْسُورِ وَالْمَعْسُورِ . وَعَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ يَعْقُلُهُ - بِالضَّمِّ : كَانَ أَعْقَلَ مِنْهُ . وَالْعَقْلُ : التَّثَبُّتُ فِي الْأُمُورِ . وَالْعَقْلُ : الْقَلْبُ ، وَالْقَلْبُ الْعَقْلُ ، وَسُمِّيَ الْعَقْلُ عَقْلًا ; لِأَنَّهُ يَعْقِلُ صَاحِبَهُ عَنِ التَّوَرُّطِ فِي الْمَهَالِكِ أَيْ :
28346 28347 28225 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْقَوْمِ يَقْتُلُونَ عَمْدًا وَفِيهِمُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ قَالَ : هِيَ دِيَةُ خَطَأٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حدثنا .