حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ :
سَمِعْتُ جَدِّي رِيَاحَ بْنَ الْحَارِثِ يَذْكُرُ أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَكَانَ بِالْكُوفَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ ، وَكَانُوا أَجْمَعَ مَا كَانُوا يَمِينًا وَشِمَالًا ، حَتَّى ج١٧ / ص٣٩جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ [بْنِ عَمْرِو] [١]بْنِ نُفَيْلٍ فَرَحَّبَ بِهِ الْمُغِيرَةُ ، وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُدْعَى قَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ [٢]، فَقَالَ لَهُ الْمَدَنِيُّ : يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ مَنْ يَسُبُّ هَذَا السَّابُّ [٣]؟ قَالَ : يَسُبَّ [٤]عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ لَهُ مَرَّتَيْنِ : يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ، أَلَا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ لَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ ! فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَبِمَا وَعَى قَلْبِي ، فَإِنِّي لَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ كَذِبًا فَيَسْأَلَنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ ، إِنَّهُ [٥]قَالَ : أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَآخَرُ تَاسِعٌ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ . قَالَ : فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ بِاللهِ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، مَنِ التَّاسِعُ ؟ قَالَ : نَاشَدْتُمُونِي [٦]بِاللهِ ، وَاللهُ عَظِيمٌ : أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاشِرُ . ثُمَّ أَتْبَعَهَا [٧]: وَاللهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَوْمًا وَاحِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [اغْبَرَّ فِيهِ وَجْهُهُ] [٨]أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ ، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ