حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا ج١٨ / ص٤٣٦شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ فَيَأْتُونَ إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا فَيَتَطَهَّرُونَ مِنْهَا ، فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ بِنَضْرَةِ النَّعِيمِ ، قَالَ : فَلَا تَتَغَيَّرُ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلَا تَشْعَثُ شُعُورُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ، قَالَ : ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَشْرَبُونَ مِنْهَا فَتَذْهَبُ بِمَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى أَوْ قَذًى . 2 - وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ، قَالَ : وَيَتَلَقَّى كُلُّ غِلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يُطِيفُونَ بِهِ فِعْلَ الْوِلْدَانِ بِالْحَمِيمِ يَقْدَمُ مِنَ الْغَيْبَةِ : أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا ، قَالَ : وَيَسْبِقُ غِلْمَانٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُونَ لَهُنَّ : هَذَا فُلَانٌ - بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا - قَدْ أَتَاكُنَّ ، قَالَ : فَيَقُلْنَ : أَنْتُمْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى يَخْرُجْنَ إِلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ . 3 - قَالَ : وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِذَا نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، فَيَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ، قَالَ : فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، قَالَ : ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ بِبَصَرِهِ [١]أَنْ يَذْهَبَ بِالْبَرْقِ ثُمَّ قَرَأَ : وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا [وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ] [٢]