أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ : ج٢ / ص١٦١أَخْبَرَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ [١]- قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى - هُوَ الْحِمَّانِيُّ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ :
قَرَأَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هَذِهِ الْآيَةَ : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا ، ثُمَّ قَرَأَ : فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْجَبَ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ ، فَتَوَضَّأُوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ ، وَلَمْ تَشْحُبْ جُلُودُهُمْ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ : نَضْرَةَ النَّعِيمِ ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى ، فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا : حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ قَالَ : وَيَسْتَقْبِلُهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبًا فَقَدِمَ ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ ، فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ ، ثَلَاثًا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَأْتِيَ أُسْكُفَّةَ بَابِهَا ، فَيَقْدَمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِيَ لَهُ عَلَى جَنْدَلِ الدُّرِّ ، فَيَرَى النَّمَارِقَ الْمَصْفُوفَةَ وَالزَّرَابِيَّ الْمَبْثُوثَةَ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ ، مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْحِ فَلَوْلَا ج٢ / ص١٦٢أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَهَا لَهُ دَارًا وَمَنْزِلًا ، لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ وَنُودُوا