حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : كَانَ مِنْ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ :
أَيُّ حَسْرَةٍ أَكْبَرُ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أَنْ يَرَى عَبْدًا [لَهُ] [١]، كَانَ اللهُ خَوَّلَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ! وَأَيُّ حَسْرَةٍ عَلَى امْرِئٍ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ مَالًا فِي الدُّنْيَا ، فَيَرِثَهُ غَيْرُهُ فَيَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ ، فَيَكُونَ وِزْرُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لِغَيْرِهِ ؟ ! وَأَيُّ حَسْرَةٍ عَلَى امْرِئٍ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَرَى عَبْدًا كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ فِي الدُّنْيَا قَدْ فَتَحَ اللهُ لَهُ عَنْ بَصَرِهِ وَقَدْ عَمِيَ هُوَ ؟ ! . ثُمَّ يَقُولُ : إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَفِرُّونَ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ ج١٩ / ص٣٠٣عَلَيْهِمْ ، وَلَهُمْ مِنَ الْقَدَمِ مَا لَهُمْ ، وَإِنَّكُمْ تَتَّبِعُونَهَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ عَنْكُمْ ، وَلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ [٢]مَا لَكُمْ ، فَقِيسُوا أَمْرَكُمْ وَأَمْرَ الْقَوْمِ