حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ :
غَضِبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّةٌ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُهُ حَاضِرٌ ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْتَ فِي قَدْرِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ ، وَفِي مَوْضِعِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ ، وَمَا وَلَّاكَ اللهُ مِنْ أَمْرِ عِبَادِهِ يَبْلُغُ بِكَ الْغَضَبُ مَا أَرَى ؟ قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ فَقَالَ : أَمَا تَغْضَبُ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ؟ قَالَ : مَا يُغْنِي عَنِّي سَعَةُ جَوْفِي إِنْ لَمْ أُرَدِّدْ فِيهِ الْغَضَبَ ، حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ