حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ :
انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْشِدُكُمُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ! هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا [٢]فِي كُتُبِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كِفْلٌ ، وَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ ، وَمِيكَائِيلُ ج٢٠ / ص٢٢٤سِلْمُنَا ، فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ أَسْلَمْنَا ! قَالَ : فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ! مَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالُوا : جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَتَنَزَّلَانِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ [٣]عَدُوَّ جَبْرَئِيلَ ، وَمَا كَانَ جَبْرَئِيلُ لِيُسَالِمَ [٤]عَدُوَّ مِيكَائِيلَ . فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : هَذَا صَاحِبُكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ : مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ