حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، قَالَ : هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفَهُ ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي مِنَ السُّرْعَةِ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : آللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ