وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
نَفَّلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
نَفَّلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (5 / 432) برقم: (5970) ، (8 / 50) برقم: (8636) وأبو داود في "سننه" (3 / 20) برقم: (2704) ، (3 / 24) برقم: (2718) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 62) برقم: (18088) ، (9 / 92) برقم: (18237) وأحمد في "مسنده" (2 / 891) برقم: (3882) ، (2 / 898) برقم: (3914) ، (2 / 932) برقم: (4070) ، (2 / 978) برقم: (4313) والطيالسي في "مسنده" (1 / 257) برقم: (326) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 149) برقم: (5233) والبزار في "مسنده" (4 / 267) برقم: (1450) ، (5 / 248) برقم: (1874) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 394) برقم: (33281) ، (17 / 561) برقم: (33766) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 274) برقم: (5643) والطبراني في "الكبير" (9 / 82) برقم: (8496) ، (9 / 83) برقم: (8498) ، (9 / 84) برقم: (8499) ، (9 / 84) برقم: (8501) ، (9 / 84) برقم: (8500) ، (9 / 85) برقم: (8502)
لَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَرَرْتُ ، فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ صَرِيعٌ قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ [وفي رواية : أَتَيْتُ أَبَا جَهْلٍ ، وَقَدْ جُرِحَ وَقُطِعَتْ رِجْلُهُ(١)] [وفي رواية : انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ(٢)] [وفي رواية : وَهُوَ مَصْرُوعٌ(٣)] [وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ(٤)] ، فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، يَا أَبَا جَهْلٍ ، قَدْ أَخْزَى اللَّهُ الْآخَرَ [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ أَخْزَاكَ اللَّهُ(٥)] [قَالَ : وَبِمَا أَخْزَانِي اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ(٦)] [وفي رواية : قَالَ : وَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَرُوَيْعِينَا بِمَكَّةَ ؟(٧)] ، قَالَ : وَلَا أَهَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَبْعَدُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ [وفي رواية : فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ كَانَ مَعِي كَلِيلٍ(٨)] ، فَلَمْ يُغْنِ عَنِّي شَيْئًا [وفي رواية : فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ(٩)] [وفي رواية : أَتَنَاوَلُهُ(١٠)] [بِسَيْفِي ، فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا(١١)] [وفي رواية : فَمَا صَنَعَ شَيْئًا(١٢)] [وفي رواية : وَقَدْ كُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَحُكَّ(١٣)] [وفي رواية : فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ(١٤)] [وفي رواية : نَفَّلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ(١٥)] [قِيلَ لِشَرِيكٍ فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ(١٦)] ، حَتَّى سَقَطَ سَيْفُهُ [وفي رواية : فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفُهُ(١٧)] مِنْ يَدِهِ ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى بَرَدَ [وفي رواية : قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخَذْتُ سَيْفَهُ ، فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ(١٨)] [وفي رواية : وَنَدَرَ سَيْفُهُ فَضَرَبْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الْأَرْضِ(١٩)] [وفي رواية : فَبَدَرَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُهُ فَقَتَلْتُهُ(٢٠)] [وفي رواية : وَجَدْتُ أَبَا جَهْلٍ ، لَعَنَهُ اللَّهُ ، فِي قَتْلَى بَدْرٍ وَبِهِ رَمَقٌ فَحَزَزْتُ رَأْسَهُ(٢١)] ، ثُمَّ جِئْتُ [وفي رواية : فَجِئْتُ بِهِ(٢٢)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْتَدُّ لِأَنْ آتِيَ أَسْرَعَ خَلْقِ اللَّهِ شَدًّا ، حَتَّى جِئْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٢٣)] [وفي رواية : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ : قَتَلَ(٢٤)] أَبَا جَهْلٍ [وَرُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ : قَدْ(٢٥)] [وفي رواية : إِنِّي قَدْ(٢٦)] [قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ(٢٧)] [وفي رواية : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ ، فَقُلْتُ : هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلٍ(٢٨)] ، قَالَ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ [وَهَكَذَا كَانَتْ يَمِينُهُ(٢٩)] [وفي رواية : وَكَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٠)] فَقُلْتُ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [وفي رواية : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ(٣١)] لَقَدْ قَتَلْتُهُ [وفي رواية : إِنَّ هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلٍ(٣٢)] [قَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ(٣٣)] ، قَالَ : كَيْفَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ كَيْفَ كَانَ الْحَدِيثُ وَكَيْفَ وَجَدْتُهُ ، قَالَ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ قَتَلْتُهُ [وفي رواية : أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَرِيعًا ، قَالَ : وَمَعِي سَيْفٌ لِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ ، وَلَا يَحِيكُ فِيهِ ، وَمَعَهُ سَيْفٌ جَيِّدٌ لَهُ ، فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَوَقَعَ السَّيْفُ فَأَخَذْتُهُ ، ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ قُلْتُ : آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . قَالَ : آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ قُلْتُ : آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ(٣٤)] [وفي رواية : قَالَ : آللَّهِ ؟ مَرَّتَيْنِ(٣٥)] [وفي رواية : حَتَّى اسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٣٦)] [وفي رواية : حَتَّى حَلَّفَنِي ثَلَاثًا(٣٧)] [فَحَلَفْتُ لَهُ(٣٨)] [قُلْتُ : نَعَمْ(٣٩)] [. قَالَ : انْطَلِقْ فَاسْتَثْبِتْ فَانْطَلَقْتُ(٤٠)] [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ جَاءَكُمْ يَسْعَى مِثْلَ الطَّيْرِ يَضْحَكُ فَقَدْ صَدَقَ ، فَانْطَلَقْتُ فَاسْتَثْبَتُّ ، ثُمَّ جِئْتُ(٤١)] [وفي رواية : ثُمَّ رَجَعْتُ(٤٢)] [وَأَنَا(٤٣)] [وفي رواية : فَأَنَا(٤٤)] [أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ ، أَخْبَرْتُهُ(٤٥)] [فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ(٤٦)] [، فَقَالَ : انْطَلِقْ(٤٧)] [وفي رواية : فَانْطَلِقْ(٤٨)] [فَأَرِنِي مَكَانَهُ(٤٩)] [وفي رواية : انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ(٥٠)] [وفي رواية : فَقَالَ : مُرَّ أَرِنِيهِ(٥١)] [وفي رواية : قَالَ : فَاذْهَبْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ(٥٢)] [، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ(٥٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَانْطَلِقْ بِنَا فَأَرِنَاهُ(٥٤)] [وفي رواية : فَأَرَيْنَاهُ(٥٥)] [وفي رواية : فَانْطَلَقْتُ بِهِ حَتَّى وَقَفْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ(٥٦)] [. فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ(٥٧)] [وفي رواية : فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا بِهِ(٥٨)] [وفي رواية : قُلْتُ : نَعَمْ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ(٥٩)] ، فَكَبَّرَ [وفي رواية : فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ(٦٠)] [وفي رواية : فَحَمِدَ اللَّهَ(٦١)] ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ [وَأَعَزَّ دِينَهُ(٦٢)] [وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ(٦٣)] [وَقَالَ مَرَّةً - يَعْنِي أُمَيَّةَ - صَدَقَ عَبْدَهُ ، وَأَعَزَّ دِينَهُ(٦٤)] ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى آتَاهُ ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : قَالَ : فَذَهَبَ ، فَأَتَاهُ وَقَدْ غَيَّرَتِ الشَّمْسُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَأَمَرَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ فَسُحِبُوا حَتَّى أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ قَالَ : وَأُتْبِعَ أَهْلُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً ، وَقَالَ(٦٥)] : هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ .
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
755 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه في سلب أبي جهل ومن نفله إياه من الناس ، وفيما احتج به محمد بن الحسن مما ذكر أن ما روي في ذلك يوجب ما قاله فيه . قال محمد بن الحسن : لو أن عسكرا من المسلمين دخل أرض الحرب وعليهم أمير ، فقال الأمير : من قتل قتيلا فله سلبه فضرب رجل من المسلمين رجلا من المشركين فصرعه ، واحتز آخر رأسه ، فالسلب للذي صرعه ، وإن كان لم يقتله ، وإن كان صرعه وضربه ضربا يقدر على التحامل معه والعود بكلام أو غيره فالسلب للذي احتز رأسه ، قال : وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال يوم بدر : " من قتل قتيلا فله سلبه " . فضرب ابن عفراء أبا جهل ، فأثخنه وقتله ابن مسعود ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم سلبه لابن مسعود ، وكذلك إن كان الذي صرعه ضربه ضربا لا يعاش من مثله يعلم أن آخره الموت ، إلا أنه ربما عاش اليوم واليومين والثلاثة ، وأقل من ذلك وأكثر ، إلا أن الآخر احتز رأسه فالسلب للذي احتز رأسه ، وإن كان الأول ضربه فنثر ما في بطنه فألقاه أو قطع أوداجه إلا أن فيه شيئا من الروح ، ثم إن الآخر احتز رأسه فالسلب للذي صرعه ، وليس للذي احتز رأسه شيء ؛ لأن هذا إنما بقي منه مثل الذي يكون من الحركة عند الموت . فتأملنا ما قال محمد في هذا ، فكان الذي قاله من باب الفقه كما قاله فيه ، وكان الذي قال في أمر أبي جهل وهما منه ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم منه أنه كان قال : من قتل قتيلا فله سلبه ، إلا في يوم حنين لا فيما قبل ذلك من يوم بدر ، ولا مما بعده ، وإنما كانت الأمور تجري في الأسلاب على ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، فاحتج محتج لمحمد بن الحسن في ذلك . 5651 - بما قد حدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا القواريري ، قال : حدثنا وكيع ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نفله سيف أبي جهل يوم بدر . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن الذي في هذا الحديث ، إنما هو تنفيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود سيف أبي جهل لا ما سواه من سلبه ، وفي ذلك ما قد دل : أنه لم يكن تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قول يوجب سلب القاتل ، ولو كان ذلك كذلك لدفع سلب أبي جهل بكليته إلى قاتله ، ومما قد روي في أمر أبي جهل مما هو أصح مما ذكرنا وأثبت إسنادا . 5652 - ما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، قال : حدثنا يوسف بن الماجشون ، قال : حدثني صالح بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إني لقائم يوم بدر بين غلامين حديث
265 - ( 5233 5231 ) - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : نَفَّلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ . ، ، ، ،