حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً
أخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (17 / 453) برقم: (5143) ، (17 / 455) برقم: (5144) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (20 / 489) برقم: (38092) والطبراني في "الأوسط" (6 / 342) برقم: (6583)
أَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ : عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَأُمَّ سَارَةَ امْرَأَةً ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى [بْنُ خَطَلٍ(١)] ، فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ . قَالَ : وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِذَا رَآهُ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشْفِعُ بِهِ [وفي رواية : لِيَشْفَعَ لَهُ(٢)] ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ، ثُمَّ خَرَجَ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَاهُ(٣)] فِي طَلَبِهِ ، فَوَجَدَهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَابَ قَتْلَهُ ، فَجَعَلَ [الْأَنْصَارِيُّ(٤)] يَتَرَدَّدُ ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوَفِّيَ بِنَذْرِكَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هِبْتُكَ ، أَفَلَا أَوْمَضْتَ [وفي رواية : أَفَلَا أَوْمَأْتَ(٥)] إِلَيَّ ؟ قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] : إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ [وفي رواية : إِنَّهُ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَكُونَ يُومِئُ(٧)] وَأَمَّا مِقْيَسٌ [بْنُ صُبَابَةَ(٨)] ، فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ [مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٩)] قُتِلَ [وفي رواية : فَقُتِلَ(١٠)] خَطَأً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقْلَ ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ ، فَوَثَبَ مِقْيَسٌ فَأَخَذَ حَجَرًا فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، وَهُوَ يَقُولُ [وفي رواية : وَأَقْبَلَ يَقُولُ(١١)] : شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنِدًا يُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تُهَيَّجُ فَتُنْسِينِي [وفي رواية : تُلِمُّ وَتُنْسِينِي(١٢)] وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ [قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَغَرَّمْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ(١٣)] حَلَلْتُ بِهِ ثَأْرِي [وفي رواية : نَذْرِي(١٤)] وَأَدْرَكْتُ ثَوْرَتِي [وفي رواية : ثُؤْرَتِي(١٥)] وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ وَأَمَّا أُمُّ سَارَةَ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاةً لِقُرَيْشٍ [وفي رواية : قُرَيْشٍ(١٦)] ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَعْطَاهَا شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَدَفَعَ إِلَيْهَا [وفي رواية : فَبَعَثَ مَعَهَا بِكِتَابٍ إِلَى مَكَّةَ(١٧)] كِتَابًا لِأَهْلِ مَكَّةَ ، يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِمْ لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ ، وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَاكَ ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَلَحِقَاهَا ، فَفَتَّشَاهَا ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا ، فَأَقْبَلَا رَاجِعِينَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَلَا كُذِبْنَا ، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا ، فَرَجِعَا إِلَيْهَا ، فَسَلَّا سَيْفَهُمَا ، فَقَالَا : وَاللَّهِ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ أَوْ لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ ، فَأَنْكَرَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنْ لَا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبِلَاهُ مِنْهَا ، فَحَلَّتْ عِقَالَ رَأْسِهَا ، فَأَخْرَجَتْ كِتَابًا مِنْ قُرُونِهَا ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا ، فَرَجَعَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَبَعَثَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ : مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ : أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مَعَكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَحْفَظُهُ فِي عِيَالِهِ غَيْرِي ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا لِي فِي عِيَالِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
38092 38091 37933 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً .