أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا :
إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ وَإِنَّ حَيْضَتَهَا عَلَى قَدْرِ أَقْرَائِهَا ، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا :
إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ وَإِنَّ حَيْضَتَهَا عَلَى قَدْرِ أَقْرَائِهَا ، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 81) برقم: (119) والدارمي في "مسنده" (1 / 656) برقم: (954) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 316) برقم: (1221) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 308) برقم: (6107)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الْقَافِ مَعَ الرَّاءِ ) ( قَرَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْقِرَاءَةِ ، وَالِاقْتِرَاءِ ، وَالْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنِ " وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ قَرَأْتَهُ ، وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِصَصَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ ، وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا قِرَاءَةً ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسِهَا ، يُقَالُ : قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، وَالِاقْتِرَاءُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا ، فَيُقَالُ : قُرْانٌ ، وَقَرَيْتُ ، وَقَارٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ، أَيْ : أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَضْيِيعَهُ ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ . وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ ، أَيْ : تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي الْقِرَاءَةِ ، أَوْ أَنَّ قَارِئَهَا لَيُسَاوِي قَارِئَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَنِ قِرَاءَتِهَا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ : إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي .
[ قرأ ] قرأ : الْقُرْآنُ : التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ . قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ . أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ : جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ : قِرَاءَتَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، فَزَادَ الْبَاءَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ( يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بِالْأَبْصَارِ ) ، أَيْ : تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ الْأَبْصَارَ . وَقَرَأْتُ الشَّيْءَ قُرْآنًا : جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِينًا قَطُّ ، أَيْ : لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ عَمْرُو بْنُ كُل
( تَرَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : " كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ وَالتَّرِيَّةَ شَيْئًا " التَّرِيَّةُ بِالتَّشْدِيدِ : مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْحَيْضِ وَالِاغْتِسَالِ مِنْهُ مِنْ كُدْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ . وَقِيلَ هِيَ الْبَيَاضُ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ الطُّهْرِ . وَقِيلَ هِيَ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَعْرِفُ بِهَا الْمَرْأَةُ حَيْضَهَا مِنْ طُهْرِهَا . وَالتَّاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وَشَدَّدُوا الْيَاءَ فَصَارَتِ اللَّفْظَةُ كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ ، وَبَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ الرَّاءَ وَالْيَاءَ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَائِضَ إِذَا طَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ عَادَتْ رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً لَمْ تَعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي طُهْرِهَا .
بَابُ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ 1221 1209 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا : إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ وَإِنَّ حَيْضَتَهَا عَلَى قَدْرِ أَقْرَائِهَا ، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : تِلْكَ التَّرِيَّةُ .
بَابُ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ 1221 1209 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا : إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ وَإِنَّ حَيْضَتَهَا عَلَى قَدْرِ أَقْرَائِهَا ، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : تِلْكَ التَّرِيَّةُ .