عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ :
مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي جُلَّةِ السَّوْطِ " يَعْنِي السُّتْرَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ :
مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي جُلَّةِ السَّوْطِ " يَعْنِي السُّتْرَةَ
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 41) برقم: (924) والحاكم في "مستدركه" (1 / 252) برقم: (930) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 12) برقم: (2310) ، (2 / 12) برقم: (2311) ، (2 / 13) برقم: (2312) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 522) برقم: (2867)
يُجْزِئُ [وفي رواية : تُجْزِئُ(١)] مِنَ السُّتْرَةِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ، وَلَوْ بِدِقَّةِ [وفي رواية : بِدِقِّ(٢)] شَعْرَةٍ [ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا كَانَ قَدْرُ آخِرَةِ الرَّحْلِ - أَوْ قَالَ : مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ - وَإِنْ كَانَ قَدْرَ الشَّعْرَةِ أَجْزَأَهُ . ] [ وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَا يَضُرُّكَ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ سُتْرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ ] [ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ فِي صَلَاتِهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي جُلَّةِ السَّوْطِ . ] [ وأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فِي جِلَّةِ السَّوْطِ يَعْنِي السُّتْرَةَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( أَخَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ . فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ . وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ . * وَفِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا " أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ . وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ " لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ " إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى " الْأَخِرُ - بِوَزْنِ الْكَبِدِ - هُوَ الْأَبْعَدُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ " أَيْ أَرْذَلُهُ وَأَدْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْمَدِّ ، أَيْ إِنَّ السُّؤَالَ آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْكَسْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَهُ هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مِثْلَ مُؤْخِرَتِهِ ، وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِهِ ، وَقَدْ مَنَع
[ أخر ] أخر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ ، فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ ، وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ ، وَالْأُخُرُ ضِدُّ الْقُدُمِ . تَقُولُ : مَضَى قُدُمًا وَتَأَخَّرَ أُخُرًا ، وَالتَّأَخُّرُ ضِدُّ التَّقَدُّمِ; وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّرًا وَتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَهَذَا مُطَّرِدٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ اطِّرَادَ مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَةَ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ . وَأَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ ، وَاسْتَأْخَرَ كَتَأَخَّرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ يَقُولُ : عَلِمْنَا مَنْ يَسْتَقْدِمُ مِنْكُمْ إِلَى الْمَوْتِ وَمَنْ يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَلِمْنَا مُسْتَقْدِمِي الْأُمَمِ وَمُسْتَأْخِرِيهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : عَلِمْنَا مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَقَدِّمًا وَمَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ فَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُصَلِّي يَتَأَخَّرُ فِي أَوَاخِرِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ ، وَالَّذِينَ لَا يَقْصِدُونَ هَذَا الْمَقْصِدَ إِنَّمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس
( جَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " الْجَلَالُ : الْعَظَمَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ " أَيْ قُولُوا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَقِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَيْ أَسْلِمُوا . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ . * وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْجَلِيلُ " وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَيْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ : " أَخَذْتُ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ " أَيِ الْعِظَامَ الْكِبَارَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَسَانُّ مِنْهَا . وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيِّ إِلَى الْبَازِلِ . وَجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ . مُعْظَمُهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : أَخَذْتُ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ " أَيْ أَسَنّ
[ جَلَلَ ] جَلَلَ : اللَّهُ الْجَلِيلُ سُبْحَانَهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ ، وَجَلَالُ اللَّهِ : عَظَمَتُهُ ، وَلَا يُقَالُ الْجَلَالُ إِلَّا لِلَّهِ . وَالْجَلِيلُ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، وَالرَّجُلُ ذُو الْقَدْرِ الْخَطِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ; قِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ ، وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ : أَسْلِمُوا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ ; وَهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى الْجَلِيلُ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا ، هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . وَجَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ جَلَالًا وَجَلَالَةً وَهُوَ جَلٌّ وَجَلِيلٌ وَجُلَالٌ : عَظُمَ ، وَالْأُنْثَى جَلِيلَةٌ وَجُلَالَةٌ . وَأَجَلَّهُ : عَظَّمَهُ ، يُقَالُ جَلَّ فُلَانٌ فِي عَيْنِي أَيْ : عَظُمَ ، وَأَجْلَلْتُهُ رَأَيْتُهُ جَلِيلًا نَبِيلًا ، وَأَجْلَلْتُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ ، وَأَجْلَلْتُهُ أَيْ : عَظَّمْتُهُ . وَجَلَّ فُلَانٌ يَجِلُّ - بِالْكَسْرِ - جَلَالَةً أَيْ : عَظُمَ قَدْرُهُ فَهُوَ جَلِيلٌ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ : غَيْرَ أَنْ لَا تَكْذِبَنْهَا فِي التُّقَى وَاجْزِهَا بِالْبِرِّ لِلَّهِ الْأَجَلِّ يَعْنِي الْأَعْظَمَ ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَجْلَلِ أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ <ن
2312 2291 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي جُلَّةِ السَّوْطِ " يَعْنِي السُّتْرَةَ .