النهاية في غريب الحديث والأثر( أَفَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَأَلْقَى طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ : أُفٍّ أُفٍّ " مَعْنَاهُ الِاسْتِقْذَارُ لِمَا شَمَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ الِاحْتِقَارُ وَالِاسْتِقْلَالُ ، وَهِيَ صَوْتٌ إِذَا صَوَّتَ بِهِ الْإِنْسَانُ عُلِمَ أَنَّهُ مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ . وَقِيلَ أَصْلُ الْأُفِّ مِنْ وَسَخِ الْأُصْبُعِ إِذَا فُتِلَ . وَقَدْ أَفَّفْتُ بِفُلَانٍ تَأْفِيفًا ، وَأَفَفْتُ بِهِ إِذَا قُلْتَ لَهُ أُفٍّ لَكَ . وَفِيهَا لُغَاتٌ هَذِهِ أَفْصَحُهَا وَأَكْثَرُهَا اسْتِعْمَالًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أُفَّةٍ " جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : غَيْرَ جَبَانٍ ، أَوْ غَيْرَ ثَقِيلٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَى الْأَصْلَ فِيهِ الْأَفَفَ ، وَهُوَ الضَّجَرُ . وَقَالَ : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : مَعْنَى الْأُفَّةِ الْمُعْدَمُ الْمُقِلُّ . مِنَ الْأَفَفِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ .
لسان العرب[ أفف ] أفف : الْأُفُّ : الْوَسَخُ الَّذِي حَوْلَ الظُّفُرِ . وَالتُّفُّ الَّذِي فِيهِ ، وَقِيلَ : الْأُفُّ وَسَخُ الْأُذُنِ وَالتُّفُّ وَسَخُ الْأَظْفَارِ . يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ اسْتِقْذَارِ الشَّيْءِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ يُضْجَرُ مِنْهُ وَيُتَأَذَّى بِهِ . وَالْأَفَفُ : الضَّجَرُ ، وَقِيلَ : الْأُفُّ وَالْأَفَفُ الْقِلَّةُ ، وَالتُّفُّ مَنْسُوقٌ عَلَى أُفٍّ ، وَمَعْنَاهُ كَمَعْنَاهُ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَصْلِ التَّاءِ . وَأُفٌّ : كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَفِيهَا عَشْرَةُ أَوْجُهٍ : أُفَّ لَهُ وَأُفِّ وَأُفُّ وَأُفًّا وَأُفٍّ وَأُفٌّ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ، وَأُفِّي مُمَالٌ وَأُفَّى وَأُفَّةٌ وَأُفْ خَفِيفَةٌ مِنْ أُفٍّ الْمُشَدَّدَةِ ، وَقَدْ جَمَعَ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ هَذِهِ الْعَشْرَ لُغَاتٍ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَأُفَّ ثَلِّثْ وَنَوِّنْ ، إِنْ أَرَدْتَ ، وَقُلْ : أُفَّى وَأُفِّي وَأُفْ وَأُفَّةً تُصِبْ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا أُفٌّ وَنَحْوُهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفِعْلِ كَهَيْهَاتَ فِي الْجَرِّ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَفْعَالِ الْأَمْرِ ، وَكَانَ الْمَوْضِعُ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِصَهْ وَمَهْ وَرُوَيْدَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ حُمِلَ عَلَيْهِ بَابُ أُفٍّ وَنَحْوِهَا مِنْ حَيْثُ كَانَ اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ ، وَكَانَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْ لَفْظِ الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ قَدْ يَقَعُ مَوْقِعَ صَاحِبِهِ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هُوَ صَاحِبَهُ ، فَكَأَنْ لَا خِلَافَ هُنَالِكَ فِي لَفْظٍ وَلَا مَعْنًى . وَأَفَّفَهُ وَأَفَّفَ بِهِ : قَالَ لَهُ أُفٍّ . وَتَأَفَّفَ الرَّجُلُ : قَالَ أُفَّةً وَلَيْسَ بِفِعْلٍ مَوْضُوعٍ عَلَى أَفَّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَلَكِ