أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ :
قَالَ لِي عَطَاءٌ : وَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَا نَصْرَانِيَّانِ فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا ، وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ ، فَمَاتَ أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِمُ ، وَلَكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ " . قُلْتُ : إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ ، قَالَ : " وَلَكِنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ " ، وَلَقَدْ كَانَ قَالَ ج٦ / ص٢٨لِي مَرَّةً : يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ " . وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ كَانَ يَقُولُ : " يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ ، وَيَرِثَانِهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يُفَرِّقَ " . فَذَاكَرْتُهُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، قُلْتُ : أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّانِ ! قَالَ : " كُنْتُ مُعْطِيًا مَا لَهُمَا وَلَدَهُمَا " . قُلْتُ لِعَمْرٍو : وَكَيْفَ وَالْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ؟ قَالَ : " فَلِمَ تُسْبَى إِذًا أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ ؟ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ