عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ج٧ / ص٣٥٣، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ،
أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَعَرَّضَ لَهَا رَجُلٌ بِالْخِطْبَةِ حَتَّى إِذَا خَلَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَمَكَثَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ، ثُمَّ وَضَعَتْ فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ : هُوَ مِنْكَ . فَقَالَ : لَا وَاللهِ مَا هُوَ مِنِّي ، فَبَلَغَ شَأْنُهُمَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ : هُوَ وَاللهِ وَلَدُهُ ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ فَلَمْ يُخْبَرْ عَنْهَا إِلَّا خَيْرًا فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ عُمَرَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَجَمَعَهُنَّ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ شَأْنِهَا ، وَأَخْبَرَهُنَّ خَبَرَهَا ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ أَكُنْتِ تَحِيضِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : أَنَا أُخْبِرُكَ خَبَرَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، حَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، وَكَانَتْ تُهْرِيقُ عَلَيْهِ فَحُشَّ وَلَدُهَا عَلَى الْإِهْرَاقَةِ حَتَّى إِذَا تَزَوَّجَتْ وَأَصَابَهُ الْمَاءُ مِنْ زَوْجِهَا انْتَعَشَ وَتَحَرَّكَ وَانْقَطَعَ عَنْهُ الدَّمُ ، فَهَذَا حِينَ وَلَدَتْ لِتَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ . فَقَالَتِ النِّسَاءُ : صَدَقَتْ ، هَذَا شَأْنُهُ . فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا سَخْطَةً عَلَيْكُمَا ، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْكُمَا ج٧ / ص٣٥٤فَلَمْ يَبْلُغْنِي إِلَّا خَيْرٌ ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَحْتَاطَ النِّسَاءُ فَلَا يَعْجَلْنَ بِالنِّكَاحِ