النهاية في غريب الحديث والأثر( رَهَا ) ( هـ ) فِيهِ نَهَى أَنْ يُبَاعَ رَهْوُ الْمَاءِ أَرَادَ مُجْتَمَعَهُ ، سُمِّيَ رَهْوًا بِاسْمِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ لِانْخِفَاضِهِ . وَالرَّهْوَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسِيلُ إِلَيْهِ مِيَاهُ الْقَوْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُئِلَ عَنْ غَطَفَانَ فَقَالَ : رَهْوَةٌ تَنْبُعُ مَاءً الرَّهْوَةُ تَقَعُ عَلَى الْمُرْتَفِعِ كَمَا تَقَعُ عَلَى الْمُنْخَفِضِ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ جَبَلٌ يَنْبُعُ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَأَنَّ فِيهِمْ خُشُونَةً وَتَوَعُّرًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ ، وَلَا مَنْقَبَةٍ ، وَلَا طَرِيقٍ ، وَلَا رُكْحٍ ، وَلَا رَهْوٍ أَيْ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ لَا تَكُونُ لَهُ شُفْعَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا فِي الدَّارِ وَالْمَنْزِلِ الَّتِي هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ حُقُوقِهَا ، فَإِنَّ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُوجِبُ لَهُ شُفْعَةً . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ السَّمَاءَ " وَنَظْمُ رَهْوَاتِ فُرَجِهَا " أَيِ الْمَوَاضِعِ الْمُتَفَتِّحَةِ مِنْهَا ، وَهِيَ جَمْعُ رَهْوَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ اشْتَرَى بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ بِبَعِيرَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ أَحَدُهُمَا وَقَالَ : آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا أَيْ عَفْوًا سَهْلًا لَا احْتِبَاسَ فِيهِ . يُقَالُ : جَاءَتِ الْخَيْلُ رَهْوًا : أَيْ مُتَتَابِعَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأَتْ أَيْ سَحَابَةٌ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَر
لسان العرب[ رها ] رها : رَهَا الشَّيْءُ رَهْوًا : سَكَنَ . وَعَيْشٌ رَاهٍ : خَصِيبٌ سَاكِنٌ رَافِهٌ . وَخِمْسٌ رَاهٍ إِذَا كَانَ سَهْلًا . وَكُلُّ سَاكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ رَاهٍ وَرَهْوٌ . وَأَرْهَى عَلَى نَفْسِهِ : رَفِقَ بِهَا وَسَكَّنَهَا وَالْأَمْرُ مِنْهُ أَرْهِ عَلَى نَفْسِكَ أَيِ : ارْفُقْ بِهَا . وَيُقَالُ : افْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا أَيْ : سَاكِنًا عَلَى هِينَتِكَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِكُلِّ سَاكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ سَاجٍ وَرَاهٍ وَزَاءٍ . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ مَا أَرْهَيْتُ ذَاكَ أَيْ : مَا تَرَكْتُهُ سَاكِنًا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ أَرْهِ ذَلِكَ أَيْ : دَعْهُ حَتَّى يَسْكُنَ ، قَالَ وَالْإِرْهَاءُ الْإِسْكَانُ . وَالرَّهْوُ : الْمَطَرُ السَّاكِنُ ، وَيُقَالُ : مَا أَرْهَيْتَ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ أَيْ : مَا رَفَقْتَ إِلَّا بِهَا . وَرَهَا الْبَحْرُ أَيْ : سَكَنَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا يَعْنِي تَفَرُّقَ الْمَاءِ مِنْهُ ، وَقِيلَ أَيْ : سَاكِنًا عَلَى هِينَتِكَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : رَهْوًا هُنَا يَبَسًا ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا قَالَ الْمُثَقِّبُ : كَالْأَجْدَلِ الطَّالِبِ رَهْوَ الْقَطَا مُسْتَنْشِطًا فِي الْعُنُقِ الْأَصْيَدِ الْأَجْدَلُ : الصَّقْرُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يَقُولُ دَعْهُ كَمَا فَلَقْتُهُ لَكَ لِأَنَّ الطَّرِيقَ فِي الْبَحْرِ ، كَانَ رَهْوًا بَيْنَ فِلْقَيِ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَمَنْ قَالَ سَاكِنًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّ الرَّهْوَ فِي السَّيْرِ هُوَ اللِّينُ مَعَ دَوَامِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَاتْرُكِ