أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ
فِي شَرِيكَيْنِ ابْتَاعَا سِلْعَةً ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِشَفٍّ قَالَ : " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِيمَا لَا يُكَالُ ، وَلَا يُوزَنُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ
فِي شَرِيكَيْنِ ابْتَاعَا سِلْعَةً ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِشَفٍّ قَالَ : " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِيمَا لَا يُكَالُ ، وَلَا يُوزَنُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 49) برقم: (14327)
( شَفَفَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ الشَّفُّ : الرِّيحُ وَالزِّيَادَةُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ مَا لَا شِفَّ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرِّبَا وَلَا تُشِفُّوا أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَيْ لَا تُفَضِّلُوا . وَالشِّفُّ : النُّقْصَانُ أَيْضًا ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . يُقَالُ شَفَّ الدِّرْهَمَ يَشِفُّ ، إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَصَ . وَأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يُشِفُّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَشَفَّ الْخَلْخَالَانِ نَحْوًا مِنْ دَانِقٍ فَقَرَضَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَصْحَابَهُ يَوْمًا وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ . الشِّفُّ [ وَالشَّفَا ] وَالشُّفَافَةُ : بَقِيَّةُ النَّهَارِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ أَيْ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِي الْإِنَاءِ . وَالشُّفَافَةُ : الْفَضْلَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ . وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ رُوِيَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الشُّرْبِ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : شَفِفْتُ الْمَاءَ إِذَا أَكْثَرْتَ مِنْ شُرْبِهِ وَلَمْ تَرْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَدِّ السَّلَامِ قَالَ : <متن ربط=
[ شفف ] شفف : شَفَّهُ الْحُزْنُ وَالْحُبُّ يَشُفُّهُ شَفًّا وَشُفُوفًا : لَذَعَ قَلْبَهُ ، وَقِيلَ : أَنْحَلَهُ ، وَقِيلَ : أَذْهَبَ عَقْلَهُ ; وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ : وَلَكِنْ رَآنَا سَبْعَةً لَا يَشُفُّنَا ذَكَاءٌ وَلَا فِينَا غُلَامٌ حَزَوَّرُ وَشَفَّ كَبِدَهُ أَحْرَقَهَا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الْكَرِي مِ قَدْ شَفَّ أَكْبَادَهُنَّ الْهَوَى وَشَفَّهُ الْحُزْنُ أَظْهَرَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَزَعِ . وَشَفَّهُ الْهَمُّ أَيْ هَزَلَهُ وَأَضْمَرَهُ حَتَّى رَقَّ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَفَّ الثَّوْبُ إِذَا رَقَّ حَتَّى يَصِفَ جِلْدَ لَابِسِهِ . وَالشُّفُوفُ : نُحُولُ الْجِسْمِ مِنَ الْهَمِّ وَالْوَجْدِ . وَشَفَّ جِسْمُهُ يَشِفُّ شُفُوفًا أَيْ نَحَلَ . الْجَوْهَرِيُّ : شَفَّهُ الْهَمُّ يَشُفُّهُ بِالضَّمِّ شَفًّا هَزَلَهُ وَشَفْشَفَهُ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : مَوَانِعُ لِلْأَسْرَارِ إِلَّا لِأَهْلِهَا وَيُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الْغَيُورُ الْمُشَفْشَفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى الْمُشَفْشِفُ وَهُوَ الْمُشْفِقُ . يُقَالُ : شَفْشَفَ عَلَيْهِ إِذَا أَشْفَقَ . وَالشَّفُّ وَالشِّفُّ : الثَّوْبُ الرَّقِيقُ ، وَقِيلَ : السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُرَى مَا وَرَاءَهُ ، وَجَمْعُهُمَا شُفُوفٌ . وَشَفَّ السِّتْرُ يَشِفُّ شُفُوفًا وَشَفِيفًا وَاسْتَشَفَّ : ظَهَرَ مَا وَرَاءَهُ . وَاسْتَشَفَّهُ هُوَ رَأَى مَا وَرَاءَهُ . اللَّيْثُ : الشَّفُّ ضَرْبٌ مِنَ السُّتُورِ يُرَى مَا وَرَاءَهُ ، وَهُوَ سِتْرٌ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ يُسْتَشَفُّ مَا وَرَءَاهُ ، وَجَمْعُهُ شُفُوفٌ ; وَأَنْشَدَ : زَانَهُنَّ الشُّفُوفُ يَنْضَ
( وَزَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُوزَنُ ، أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ . سَمَّاهُ وَزْنًا ; لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا ، فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا . وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ لَا تَأْمَنُ الْعَاهَةَ إِلَّا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَلِكَ أَوَانُ الْخَرْصِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ ، وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : " قُلْتُ : مَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُخْرَصَ " .
[ وزن ] وزن : الْوَزْنُ : رَوْزُ الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ . اللَّيْثُ : الْوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ كَأَوْزَانِ الدَّرَاهِمِ ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ ، وَزَنَ الشَّيْءَ وَزْنًا وِزْنَةً . قَالَ سِيبَوَيْهِ : اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَاذِ وَعَلَى الْمُطَاوَعَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِزْنَةِ أَيِ الْوَزْنِ ، جَاؤوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعِلُّوهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ الْحَالِ ، وَقَالُوا : هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا وَوَزْنٌ - النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَوْضُوعِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ كَأَنَّكَ قُلْتَ مَوْزُونٌ أَوْ وَازِنٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ يُسَمُّونَ الْأَوْزَانَ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا التَّمْرُ وَغَيْرُهُ الْمُسَوَّاةَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ الْمَوَازِينَ ، وَاحِدُهَا مِيزَانٌ ، وَهِيَ الْمَثَاقِيلُ وَاحِدُهَا مِثْقَالٌ ، وَيُقَالُ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا الْأَشْيَاءُ مِيزَانٌ أَيْضًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُهُ مِوْزَانٌ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَجَمْعُهُ مَوَازِينُ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَقُولَ لِلْمِيزَانِ الْوَاحِدِ بِأَوْزَانِهِ مَوَازِينُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ; يُرِيدُ نَضَعُ الْمِيزَانَ الْقِسْطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا
14327 14258 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي شَرِيكَيْنِ ابْتَاعَا سِلْعَةً ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِشَفٍّ قَالَ : " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِيمَا لَا يُكَالُ ، وَلَا يُوزَنُ " .