عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ :
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَتَجُوزُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ سَوِيَّةٍ وَهُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا أَعْرَجُ وَأَشَلُّ ؟ " فَاسْتَحَلَّ السَّوِيَّةَ ، وَذَكَرَ الْبُدْنَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ :
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَتَجُوزُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ سَوِيَّةٍ وَهُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا أَعْرَجُ وَأَشَلُّ ؟ " فَاسْتَحَلَّ السَّوِيَّةَ ، وَذَكَرَ الْبُدْنَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 179) برقم: (16907) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 538) برقم: (12365)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( أَمِنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُؤْمِنُ " هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ : فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ : التَّصْدِيقُ ، أَوْ يُؤَمِّنُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْأَمَانِ ، وَالْأَمْنُ ضِدُّ الْخَوْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، أَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخَ " جَعَلَهُمَا مُؤْمِنَيْنِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُمَا يَفِيضَانِ عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْقِيَانِ الْحَرْثَ بِلَا مَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، وَجَعَلَ الْآخَرَيْنِ كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْقِيَانِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِمَا إِلَّا بِمَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، فَهَذَانِ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ كَالْمُؤْمِنَيْنِ ، وَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ . وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي ، أَيْ لَا يَزْنِ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَسْرِقْ وَلَا يَشْرَبْ " فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَدُ بِهِ الرَّدْعُ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ . وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوَى يُغَطِّي الْإِيمَانَ ، فَصَاحِبُ الْهَوَى لَا يَرَى إِلَّا هَوَاهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْت
[ أمن ] أمن : الْأَمَانُ : وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنًى . وَقَدْ أَمِنْتُ فَأَنَا أَمِنٌ ، وَآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ . وَالْأَمْنُ : ضِدُّ الْخَوْفِ . وَالْأَمَانَةُ : ضِدُّ الْخِيَانَةِ . وَالْإِيمَانُ : ضِدُّ الْكُفْرِ . وَالْإِيمَانُ : بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، ضِدُّهُ التَّكْذِيبُ . يُقَالُ : آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ ، فَأَمَّا آمَنْتُهُ الْمُتَعَدِّي فَهُوَ ضِدُّ أَخَفْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَمْنُ نَقِيضُ الْخَوْفِ ، أَمِنَ فُلَانٌ يَأْمَنُ أَمْنًا وَأَمَنًا ; حَكَى هَذِهِ الزَّجَّاجُ ، وَأَمَنَةً وَأَمَانًا فَهُوَ أَمِنٌ . وَالْأَمَنَةُ : الْأَمْنُ ; وَمِنْهُ : أَمَنَةً نُعَاسًا وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، نَصَبَ أَمَنَةً لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ كَقَوْلِكَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَرَ الشَّرِّ ; قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ . وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ أَيِ الْأَمْنُ ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ بِالْأَمْنِ فَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءَ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى الْأُمَّةَ مَا تُوعَدُ ; أَرَادَ بِوَعْدِ السَّمَاءِ انْشِقَاقَهَا و
( عَرُجَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْمَعَارِجِ " الْمَعَارِجُ : الْمَصَاعِدُ وَالدَّرَجُ ، وَاحِدُهَا : مَعْرَجٌ ، يُرِيدُ مَعَارِجَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى السَّمَاءِ . وَقِيلَ : الْمَعَارِجُ : الْفَوَاضِلُ الْعَالِيَةُ . وَالْعُرُوجُ : الصُّعُودُ ، عَرَجَ يَعْرُجُ عُرُوجًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ الْمِعْرَاجُ . وَهُوَ بِالْكَسْرِ شِبْهُ السُّلَّمِ ، مِفْعَالٌ مِنَ الْعُرُوجِ : الصُّعُودُ ، كَأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ . * وَفِيهِ : " مِنْ عَرَجَ أَوْ كُسِرَ أَوْ حُبِسَ فَلْيَجْزِ مِثْلَهَا وَهُوَ حِلٌّ " . أَيْ : فَلْيَقْضِ مِثْلَهَا ، يَعْنِي : الْحَجَّ . يُقَالُ : عَرَجَ يَعْرُجُ عَرَجَانًا إِذَا غَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ . وَعَرِجَ يَعْرَجُ عَرَجًا إِذَا صَارَ أَعْرَجَ ، أَوْ كَانَ خِلْقَةً فِيهِ . الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَحْصَرَهُ مَرَضٌ ، أَوْ عَدُوٌّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدَ الْحَامِلَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ بِذَبْحِهَا فِيهِ . فَإِذَا ذُبِحَتْ تَحَلَّلَ . وَالضَّمِيرُ فِي : " مِثْلِهَا " . لِلنَّسِيكَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ " . أَيْ : لَمْ أُقِمْ وَلَمْ أَحْتَبِسْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعُرْجُونِ " وَهُوَ الْعُودُ الْأَصْفَرُ الَّذِي فِيهِ شَمَارِيخُ الْعِذْقِ ، وَهُوَ فُعْلُونٌ ، مِنَ الِانْعِرَاجِ : الِانْعِطَافِ ، وَالْوَاوُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ ، وَجَمْعُهُ : عَرَاجِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : " فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينِ الْبَيْتِ " . أَرَادَ بِهَا الْأَعْوَادَ الَّتِي فِي سَقْفِ الْبَيْتِ ، شَبَّهَهَا بِالْعَرَاجِينِ . * وَفِيهِ ذ
[ عرج ] عرج : الْعَرَجُ وَالْعُرْجَةُ : الظَّلَعُ ، وَالْعُرْجَةُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْعَرَجِ مِنَ الرِّجْلِ ، وَالْعَرَجَانُ بِالتَّحْرِيكِ : مِشْيَةُ الْأَعْرَجِ ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ قَوْمٍ عُرْجٍ وَعُرْجَانُ ، وَقَدْ عَرَجَ يَعْرُجُ وَعَرُجَ وَعَرِجَ عَرَجَانًا : مَشَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ بِعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ ، وَعَرَجَ لَا غَيْرُ : صَارَ أَعْرَجَ ، وَأَعْرَجَ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ أَعْرَجَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : فَبِتُّ كَأَنِّي مُتَّقٍ رَأْسَ حَيَّةٍ لِحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ . وَأَعْرَجَهَ اللَّهُ ، وَمَا أَشَدَّ عَرَجَهُ ! وَلَا تَقُلْ : مَا أَعْرَجَهُ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لَوْنًا أَوْ خِلْقَةً فِي الْجَسَدِ لَا يُقَالُ مِنْهُ : مَا أَفْعَلَهُ إِلَّا مَعَ أَشَدَّ ، وَأَمْرٌ عَرِيجٌ : إِذَا لَمْ يُبْرَمْ ، وَعَرَّجَ الْبِنَاءَ تَعْرِيجًا ، أَيْ : مَيَّلَهُ فَتَعَرَّجَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْغَزْوَ يُعْرِجُ أَهْلَهُ مِرَارًا وَأَحْيَانًا يُفِيدُ وَيُورِقُ ؟ . لَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ ، وَتَعَارَجَ : حَكَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَرْجَاءُ : الضَّبُعُ ، خِلْقَةٌ فِيهَا ، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ ، تَجْعَلُهَا بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَجُ ، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً ؛ لِعَرَجِهَا ، وَقَوْلُ أَبِي مُكْعِت الْأَسَدِيِّ : أَفَكَانَ أَوَّلَ مَا أُثْبِتُ تَهَارَشَتْ أَبْنَاءُ عُرْجَ عَلَيْكَ عِنْدَ وِجَارِ . يَعْنِي أَبْنَاءَ الضِّبَاعِ ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ
16907 16832 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَتَجُوزُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ سَوِيَّةٍ وَهُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا أَعْرَجُ وَأَشَلُّ ؟ " فَاسْتَحَلَّ السَّوِيَّةَ ، وَذَكَرَ الْبُدْنَ " .