عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
أَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
أَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 284) برقم: (17296)
( خَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ : كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ . وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ . وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ( هـ ) وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا . يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا : أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ . وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ . وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ : أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ . وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : أَيْ أَبْدَلَكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=
[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ
( جَذَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ قَالَ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا " الضَّمِيرُ فِي فِيهَا لِلنُّبُوَّةِ : أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَابًّا عِنْدَ ظُهُورِهَا ، حَتَّى أُبَالِغَ فِي نُصْرَتِهَا وَحِمَايَتِهَا . وَجَذَعًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي فِيهَا ; تَقْدِيرُهُ لَيْتَنِي مُسْتَقِرٌّ فِيهَا جَذَعًا : أَيْ شَابًّا . وَقِيلَ هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ كَانَ ، وَضُعِّفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كَانَ النَّاقِصَةَ لَا تُضْمَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ لَفْظٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِيهَا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ ; لِأَنَّ ( إِنْ ) تَقَتَضِي الْفِعْلَ بِشَرْطِيَّتِهَا . وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا ، فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ الْجَذَعُ فِي الْحَدِيثِ .
[ جذع ] جذع : الْجَذْعُ : الصَّغِيرُ السِّنِّ . وَالْجَذَعُ : اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بِسِنٍّ تَنْبُتُ وَلَا تَسْقُطُ وَتُعَاقِبُهَا أُخْرَى . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَمَّا الْجَذْعُ فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَسَّرَ قَوْلُ الْعَرَبِ فِيهِ تَفْسِيرًا مُشْبِعًا لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي أَضَاحِيهِمْ وَصَدَقَاتِهِمْ وَغَيْرِهَا ، فَأَمَّا الْبَعِيرُ فَإِنَّهُ يُجْذِعُ لِاسْتِكْمَالِهِ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ ، وَدُخُولِهِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ حِقٌّ ؛ وَالذَّكَرُ جَذَعٌ ، وَالْأُنْثَى جَذَعَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي أَوْجَبَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ إِذَا جَاوَزَتْ سِتِّينَ ، وَلَيْسَ فِي صَدَقَاتِ الْإِبِلِ سِنٌّ فَوْقَ الْجَذَعَةِ ، وَلَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الْإِبِلِ فِي الْأَضَاحِيِّ . وَأَمَّا الْجَذَعُ فِي الْخَيْلِ فَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا اسْتَتَمَّ الْفَرَسُ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ جَذَعٌ ، وَإِذَا اسْتَتَمَّ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ ، وَأَمَّا الْجَذَعُ مِنَ الْبَقَرِ فَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا طَلَعَ قَرْنُ الْعِجْلِ وَقُبِضَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ عَضْبٌ ، ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ جَذَعٌ ، وَبَعْدَهُ ثَنِيٌّ ، وَبَعْدَهُ رَبَاعٌ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ الْجَذَعُ مِنَ الْبَقَرِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَلَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الْبَقَرِ فِي الْأَضَاحِيِّ . وَأَمَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ يُجَزِّئُ فِي الضَّحِيَّةِ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ إِجْذَاعِهِ ، فَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : فِي أَسْنَانِ الْغَنَمِ الْمِعْزَى خَاصَّةً ، إِذَا أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَالذَّكَرُ تَيْسٌ وَالْأُنْثَى عَنْزٌ ،
17296 17221 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً " .