النهاية في غريب الحديث والأثر( عَثَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " فِي الْأَعْضَاءِ إِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ صُلْحٌ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ عَلَى عَثْمٍ الدِّيَةُ " . يُقَالُ : عَثَمْتُ يَدَهُ فَعَثَمَتْ إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ لَمْ يَنْحَكِمْ . وَمِثْلُهُ مِنَ الْبِنَاءِ : رَجَعْتُهُ فَرَجَعَ ، وَوَقَفْتُهُ فَوَقَفَ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : " عَثَلَ " . بِاللَّامِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . [ هـ ] وَفِي شِعْرِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ يَمْدَحُ ابْنَ الزُّبَيْرِ : أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ هُوَ الْجَمَلُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ .
لسان العرب[ عثم ] عثم : الْعَثْمُ : إِسَاءَةُ الْجَبْرِ حَتَّى يَبْقَى فِيهِ أَوَدٌ كَهَيْئَةِ الْمَشَشِ ، عَثَمَ الْعَظْمُ يَعْثِمُ عَثْمًا وَعَثِمَ عَثَمًا فَهُوَ عَثِمٌ : سَاءَ جَبْرُهُ وَبَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ فَلَمْ يَسْتَوِ ، وَعَثَمَ الْعَظْمُ الْمَكْسُورُ إِذَا انْجَبَرَ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ وَعَثَمْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَعَثَمَهُ يَعْثِمُهُ عَثْمًا وَعَثَّمَهُ ، كِلَاهُمَا : جَبَرَهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جَبْرَ الْيَدِ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، يُقَالُ : عَثَمَتْ يَدُهُ تَعْثِمُ وَعَثَمْتُهَا أَنَا إِذَا جَبَرْتَهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : تَعْثُمُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَتَعْثُلُ مِثْلُهُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ بَابِ فَعَلَ وَفَعَلْتُهُ شَاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ ، وَإِنْ كَانَ مُطَّرِدًا فِي الِاسْتِعْمَالِ إِلَّا أَنَّ لَهُ عِنْدِي وَجْهًا لِأَجْلِهِ جَازَ ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ فَاعِلٍ غَيْرَ الْقَدِيمِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّمَا الْفِعْلُ فِيهِ شَيْءٌ أُعِيرَهُ وَأُعْطِيَهُ وَأُقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فَاعِلًا لَمَّا كَانَ مُعَانًا مُقْدَرًا صَارَ كَأَنَّ فِعْلَهُ لِغَيْرِهِ ؛ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ الْفِعْلَ لِلَّهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ مُكْتَسِبٌ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ هَذَا خَطَأً عِنْدَنَا فَإِنَّهُ قَوْلٌ لِقَوْمٍ ، فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ عَثَمَ الْعَظْمُ وَعَثَمْتُهُ أَنَّ غَيْرَهُ أَعَانَهُ ، وَإِنْ جَرَى لَفْظُ الْفِعْلِ لَهُ تَجَاوَزَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَظْهَرَتْ هُنَاكَ فِعْلًا بِلَفْظِ الْأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فَاعِلُهُ فِي وَقْتِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ ، إِنَّمَا هُوَ مُشَاءٌ إِلَيْهِ أَوْ