أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :
أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ سَرَقَ طَعَامًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :
أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ سَرَقَ طَعَامًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 222) برقم: (18993) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 479) برقم: (29180) ، (14 / 480) برقم: (29181) وأبو داود في "المراسيل" (1 / 205) برقم: (244)
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ [وفي رواية : بِسَارِقٍ(١)] سَرَقَ طَعَامًا ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ [وفي رواية : إِنِّي لَا أَقْطَعُ فِي الطَّعَامِ(٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( ثَرَدَ ) ( س ) فِيهِ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ قِيلَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيدِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّعَامَ الْمُتَّخَذَ مِنَ اللَّحْمِ وَالثَّرِيدِ مَعًا ، لِأَنَّ الثَّرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ لَحْمٍ غَالِبًا ، وَالْعَرَبُ قَلَّمَا تَجِدُ طَبِيخًا وَلَا سِيَّمَا بِلَحْمٍ . وَيُقَالُ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ ، بَلِ اللَّذَّةُ وَالْقُوَّةُ إِذَا كَانَ اللَّحْمُ نَضِيجًا فِي الْمَرَقِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي نَفْسِ اللَّحْمِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَانَ " أَيْ صَبَغَتْهُ . يُقَالُ ثَوْبٌ مَثْرُودٌ : إِذَا غُمِسَ فِي الصِّبْغِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ " الْمُثَرِّدُ الَّذِي يُقْتَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ . يُقَالُ ثَرَّدْتَ ذَبِيحَتَكَ . وَقِيلَ التَّثْرِيدُ : أَنْ تَذْبَحَ بِشَيْءٍ لَا يُسِيلُ الدَّمَ . وَيُرْوَى غَيْرَ مُثَرَّدٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَالرِّوَايَةُ كُلْ ، أَمْرٌ بِالْأَكْلِ ، وَقَدْ رَدَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ ; أَيْ كُلُّ شَيْءٍ أَفَرَى الْأَوْدَاجَ ، وَالْفَرْيُ : الْقَطْعُ . * وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَسُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا فَكُلُوهُ ، وَإِنْ ثَرَدَ فَلَا " .
[ ثرد ] ثرد : الثَّرِيدُ مَعْرُوفٌ . وَالثَّرْدُ : الْهَشْمُ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُهَشَّمُ مِنَ الْخُبْزِ وَيُبَلُّ بِمَاءِ الْقِدْرِ وَغَيْرِهِ : ثَرِيدَةٌ . وَالثَّرْدُ : الْفَتُّ ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْدًا ، فَهُوَ ثَرِيدٌ . وَثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْدًا : كَسَرْتُهُ فَهُوَ ثَرِيدٌ وَمَثْرُودٌ ، وَالِاسْمُ الثُّرْدَةُ - بِالضَّمِّ - . وَالثَّرِيدُ وَالثَّرُودَةُ : مَا ثُرِدَ مِنَ الْخُبْزِ . وَاثَّرَدَ ثَرِيدًا وَاتَّرَدَهُ : اتَّخَذَهُ . وَهُوَ مُتَّرِدٌ ، قُلِبَتِ الثَّاءُ تَاءً ; لِأَنَّ الثَّاءَ أُخْتُ التَّاءِ فِي الْهَمْسِ ، فَلَمَّا تَجَاوَرَتَا فِي الْمَخْرَجِ أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ وَجْهٍ فَقَلَبُوهَا تَاءً وَأَدْغَمُوهَا فِي التَّاءِ بَعْدَهَا ; لِيَكُونَ الصَّوْتُ نَوْعًا وَاحِدًا ، كَأَنَّهُمْ لَمَّا أَسْكَنُوا تَاءَ وَتِدٍ تَخْفِيفًا أَبْدَلُوهَا إِلَى لَفْظِ الدَّالِ بَعْدَهَا فَقَالُوا وَدٌّ . غَيْرُهُ : اثَّرَدْتُ الْخُبْزَ أَصْلُهُ اثْتَرَدْتُ عَلَى افْتَعَلْتُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ حَرْفَانِ مَخْرَجَاهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ الْإِدْغَامُ ، إِلَّا أَنَّ الثَّاءَ لَمَّا كَانَتْ مَهْمُوسَةً وَالتَّاءُ مَجْهُورَةٌ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الْأَوَّلِ تَاءً فَأَدْغَمُوهُ فِي مِثْلِهِ ، وَنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ يُبْدِلُونَ مِنَ التَّاءِ ثَاءً فَيَقُولُونَ : اثَّرَدْتُ ، فَيَكُونُ الْحَرْفُ الْأَصْلِيُّ هُوَ الظَّاهِرَ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَلَا يَا خُبْزَ يَا ابْنَةَ يَثْرُدَانٍ أَبَى الْحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنَامُ وَبَرْقٍ لِلْعَصِيدَةِ لَاحَ وَهْنًا كَمَا شَقَّقْتَ فِي الْقِدْرِ السَّنَامَا قَالَ : يَثْرُدَانٍ غُلَامَانِ كَانَا يَثْرُدَانِ فَنَسَبَ الْخُبْزَةَ إِلَيْهِمَا
( شَجَرَ ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَيْ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ . يُقَالُ : شَجَرَ الْأَمْرُ يَشْجُرُ شُجُورًا إِذَا اخْتَلَطَ ، وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا إِذَا تَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ أَرَادَ أَنَّهُمْ يَشْتَبِكُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ اشْتِبَاكَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ ، وَهِيَ عِظَامُهُ الَّتِي يَدْخُلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ يَخْتَلِفُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ آخِذًا بِحَكَمَةِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَدْ شَجَرْتُهَا بِهَا أَيْ ضَرَبْتُهَا بِلِجَامِهَا أَكُفُّهَا حَتَّى فَتَحَتْ فَاهَا ، - وَفِي رِوَايَةٍ - وَالْعَبَّاسُ يَشْجُرُهَا ، أَوْ يَشْتَجِرُهَا بِلِجَامِهَا وَالشَّجْرُ : مَفْتَحُ الْفَمِ . وَقِيلَ هُوَ الذَّقَنُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ شَجْرِي وَنَحْرِي وَقِيلَ هُوَ التَّشْبِيكُ : أَيْ أَنَّهَا ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا مُشَبِّكَةً أَصَابِعَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أُمِّ سَعْدٍ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا أَوْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا أَيْ أَدْخَلُوا فِي شَجَرِهِ عُودًا حَتَّى يَفْتَحُوهُ بِهِ . * وَحَدِيثُ بَعْضِ التَّابِعِينَ تَفَقَّدْ فِي طَهَارَتِكِ كَذَا وَكَذَا ، وَالشَّاكِلَ ، وَالشَّجْرَ أَيْ مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْنِ تَحْتَ الْعَنْ
[ شجر ] شجر : الشَّجَرَةُ : الْوَاحِدَةُ تُجْمَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَالشَّجَرَاتِ وَالْأَشْجَارِ ، وَالْمُجْتَمِعُ الْكَثِيرُ مِنْهُ فِي مَنْبِتِهِ : شَجْرَاءُ . الشَّجَرُ وَالشِّجَرُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ ; وَقِيلَ : الشَّجَرُ كُلُّ مَا سَمَا بِنَفْسِهِ ، دَقَّ أَوْ جَلَّ ، قَاوَمَ الشِّتَاءَ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ شَجَرَةٌ وَشِجَرَةٌ ، وَقَالُوا : شِيَرَةٌ فَأَبْدَلُوا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ : شِجَرَةٌ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الْكَسْرَةُ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ ; قَالَ : تَحْسَبُهُ بَيْنَ الْأَكَامِ شِيَرَهُ وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِهَا : شِيَيْرَةٌ وَشُيَيْرَةٌ . قَالَ : وَقَالَ مُرَّةُ : قُلِبَتِ الْجِيمُ يَاءً فِي شِيَيْرَةٍ ، كَمَا قَلَبُوا الْيَاءَ جِيمًا فِي قَوْلِهِمْ أَنَا تَمِيمِجٌّ ، أَيْ تَمِيمِيٌّ ، وَكَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : عَلَى كُلِّ غَنِجٍّ ، يُرِيدُ غَنِيٍّ ; هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، بِتَحْرِيكِ الْجِيمِ ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سَعْدٍ يُبَدِّلُونَ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً وذلك لِأَنَّ الْيَاءَ خَفِيفَةٌ فَأَبْدَلُوا مِنْ مَوْضِعِهَا أَبْيَنُ الْحُرُوفِ ، وذلك قَوْلُهُمْ : تَمِيمِجٌ فِي تَمِيمِيٍّ ، فَإِذَا وَصَلُوا لَمْ يُبَدِّلُوا ; فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجِّ الْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ وَفِي الْغَدَاةِ فِلَقَ الْبَرْنِجِّ فَإِنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى الْقَافِيَةِ فَأَبْدَلَ الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ فِي الْوَصْلِ كَمَا يُبَدِّلُهَا مِنْهَا فِي الْوَقْفِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا قَوْلُهُمْ فِي شَ
18993 18915 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ سَرَقَ طَعَامًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ . قَالَ سُفْيَانُ : " وَهُوَ الَّذِي يَفْسُدُ مِنْ نَهَارِهِ لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ ، الثَّرِيدُ وَاللَّحْمُ وَمَا أَشْبَهَهُ ، فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ ، وَإِذَا كَانَتِ الثَّمَرَةُ فِي شَجَرَتِهَا فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ " .