أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ : " مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ : " مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 27) برقم: (19889)
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْيَاءِ ) ( شَيَأَ ) * فِيهِ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَنْذِرُونَ وَتُشْرِكُونَ ، تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتُ . فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتُ . الْمَشِيئَةُ مَهْمُوزَةٌ : الْإِرَادَةُ ، وَقَدْ شِئْتُ الشَّيْءَ أَشَاؤُهُ . وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتُ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتُ ; لِأَنَّ الْوَاوَ تُفِيدُ الْجَمْعَ دُونَ التَّرْتِيبِ ، وَثُمَّ تَجْمَعُ وَتُرَتِّبُ ، فَمَعَ الْوَاوِ يَكُونُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ فِي الْمَشِيئَةِ ، وَمَعَ ثُمَّ يَكُونُ قَدْ قَدَّمَ مَشِيئَةَ اللَّهِ عَلَى مَشِيئَتِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
[ شيأ ] شيأ : الْمَشِيئَةُ : الْإِرَادَةُ . شِئْتُ الشَّيْءَ أَشَاؤُهُ شَيْئًا وَمَشِيئَةً وَمَشَاءَةً وَمَشَّايَةً : أَرَدْتُهُ ، وَالِاسْمُ الشِّيئَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . التَّهْذِيبُ : الْمَشِيئَةُ : مَصْدَرُ شَاءَ يَشَاءُ مَشِيئَةً . وَقَالُوا : كُلُّ شَيْءٍ بِشِيئَةِ اللَّهِ بِكَسْرِ الشِّينِ مِثْلُ شِيعَةٍ أَيْ بِمَشِيئَتِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَنْذِرُونَ وَتُشْرِكُونَ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتُ . فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتُ . الْمَشِيئَةُ مَهْمُوزَةً : الْإِرَادَةُ . وَقَدْ شِئْتُ الشَّيْءَ أَشَاؤُهُ ، وَإِنَّمَا فَرَقَ بَيْنَ قَوْلِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتُ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتُ ; لِأَنَّ الْوَاوَ تُفِيدُ الْجَمْعَ دُونَ التَّرْتِيبِ ، وَثُمَّ تَجْمَعُ وَتُرَتِّبُ ، فَمَعَ الْوَاوِ يَكُونُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ فِي الْمَشِيئَةِ ، وَمَعَ ثُمَّ يَكُونُ قَدْ قَدَّمَ مَشِيئَةَ اللَّهِ عَلَى مَشِيئَتِهِ . وَالشَّيْءُ : مَعْلُومٌ . قَالَ سِيبَوَيْهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُذَكَّرَ أَصْلًا لِلْمُؤَنَّثِ : أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْءَ مُذَكَّرٌ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا أُخْبِرَ عَنْهُ . فَأَمَّا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ دَعِ الشَّكَّ عَنْكَ ، وَهَذَا غَيْرُ مُقْنِعٍ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا هَا هُنَا مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ : مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ غُفُولًا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ فِعْلَ التَّعَجُّبِ قَدِ اسْتَغْنَى بِمَا حَصَلَ فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ عَ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ (ح 423) أَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شِئْتَ . ذِكْرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ بَعْدَ الْإِبَاحَةِ . (ح424) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عَاصِمٍ ، ثَنَا هُدْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ - أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ الْيَهُودُ . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ . قَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ النَّصَارَى . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . فَقَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وما شَاءَ مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ ، ثُمَّ أَخْبَر بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا ؟ قال : نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَحَمِدَ ال
بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ (ح 423) أَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شِئْتَ . ذِكْرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ بَعْدَ الْإِبَاحَةِ . (ح424) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عَاصِمٍ ، ثَنَا هُدْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ - أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ الْيَهُودُ . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ . قَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ النَّصَارَى . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . فَقَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وما شَاءَ مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ ، ثُمَّ أَخْبَر بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا ؟ قال : نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَحَمِدَ ال
19889 19812 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ : " مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ .