أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِرُخَصِهِ ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِعَزَائِمِهِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِرُخَصِهِ ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِعَزَائِمِهِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 291) برقم: (20646)
( عَزَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَيْرُ الْأُمُورِ عَوَازِمُهَا " . أَيْ : فَرَائِضُهَا الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِهَا . وَالْمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِهَا الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ . وَقِيلَ : هِيَ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ عَلَيْهِ ، وَوَفَّيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ . وَالْعَزْمُ : الْجِدُّ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ " . أَيْ : يَجِدَّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا . * وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " فَعَزَمَ اللَّهُ لِي " . أَيْ : خَلَقَ لِي قُوَّةً وَصَبْرًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : أَوَّلَ اللَّيْلِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَقَالَ لِعُمَرَ : أَخَذْتَ بِالْعَزْمِ " . أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِرَ فَوَاتَ الْوِتْرِ بِالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ وَقَدَّمَهُ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَّرَهُ . وَلَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ ؛ فَإِنَّ الْقُوَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا حَذَرٌ أَوْرَطَتْ صَاحِبَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الزَّكَاةُ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى " . أَيْ : حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِ وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ الْقُرْآ
[ عزم ] عزم : الْعَزْمُ : الْجِدُّ . عَزَمَ عَلَى الْأَمْرِ يَعْزِمُ عَزْمًا وَمَعْزَمًا وَمَعْزِمًا وَعُزْمًا وَعَزِيمًا وَعَزِيمَةً وَعَزْمَةً وَاعْتَزَمَهُ وَاعْتَزَمَ عَلَيْهِ : أَرَادَ فِعْلَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعَزْمُ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُهُ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : يَرْمِي بِهَا فَيُصِيبُ النَّبْلُ حَاجَتَهُ طَوْرًا وَيُخْطِئُ أَحْيَانًا فَيَعْتَزِمُ قَالَ : يَعُودُ فِي الرَّمْيِ فَيَعْتَزِمُ عَلَى الصَّوَابِ فَيَحْتَشِدُ فِيهِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ يَعْتَزِمُ عَلَى الْخَطَإِ فَيَلِجُ فِيهِ إِنْ كَانَ هَجَاهُ . وَتَعَزَّمَ : كَعَزَمَ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ : فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا وَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ عَزَمْتُ عَلَى الْأَمْرِ وَعَزَمْتُهُ ، قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ : خَلِيلَيَّ مِنْ سُعْدَى أَلِمَّا فَسَلِّمَا عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ مَرْيَمَا وَقُولَا لَهَا هَذَا الْفِرَاقُ عَزَمْتِهِ فَهَلْ مَوْعِدٌ قَبْلَ الْفِرَاقِ فَيُعْلَمَا وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَتَى تُوتِرُ ؟ فَقَالَ : أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَقَالَ لِعُمَرَ : مَتَى تُوتِرُ ؟ قَالَ : مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ ، وَقَالَ لِعُمَرَ : أَخَذْتَ بِالْعَزْمِ ، أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِرَ فَوَاتَ الْوِتْرِ بِالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ وَقَدَّمَهُ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَّرَهُ ، وَلَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا حَذَرٌ أَوْرَطَتْ
20646 20569 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِرُخَصِهِ ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِعَزَائِمِهِ " .