أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ ، قَالَ
: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ سَأَلَهُ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - عَنِ الضَّوَالِّ ، فَقَالَ : مَا تَرَى فِي الضَّوَالِّ ؟ قَالَ : مَنْ أَكَلَ مِنَ الضَّوَالِّ فَهُوَ ضَالٌّ ، قَالَ : مَا تَرَى فِي الضَّوَالِّ ؟ قَالَ : مَنْ أَكَلَ مِنَ الضَّوَالِّ فَهُوَ ضَالٌّ ، ثُمَّ سَكَتَ الرَّجُلُ ، وَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفْتِي النَّاسَ ، يَقُولُ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ : فَتْوَى كَثِيرَةً لَا أَحْفَظُهَا ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَرَاكَ قَدْ أَصْدَرْتَ النَّاسَ ، غَيْرِي ، أَفَتُرَى لِي نَوْبَةً ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، لَا تَسْأَلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، قَالَ : وَمَا أَشَدَّ مَسْأَلَتَكَ ؟ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأُجِلُّ مَا صَنَعْتَ ، قَالَ : أَتَدْرِي فِيمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا ، قَالَ : كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتِهْزَاءً ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ : مَنْ أَبِي ؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ يَضِلُّ نَاقَتُهُ : أَيْنَ نَاقَتِي ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ