( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الشَّعْبِيُّ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ،
أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ مُوثَقًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْقَصْرِ ، قَالَ : لَقِيَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : أَنَا لِلهِ يَا شَعْبِيُّ ، لِمَا بَيْنَ دَفَّتَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَيْسَ بِيَوْمِ شَفَاعَةٍ ، بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ عَلَى نَفْسِكَ ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ تَنْجُوَ ، ثُمَّ لَقِيَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ ، قَالَ : وَأَنْتَ يَا شَعْبِيُّ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَكَثَّرَ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ ، أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ ، وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ ، وَضَاقَ الْمَسْلَكُ ، وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ ، وَوَقَعْنَا فِي خَزْيَةٍ لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ ، قَالَ : صَدَقْتَ وَاللهِ ، مَا بَرُّوا بِخُرُوجِهِمْ عَلَيْنَا ، وَلَا قَوُوا عَلَيْنَا حَيْثُ فَجَرُوا ، أَطْلِقَا عَنْهُ ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيَّ فِي فَرِيضَةٍ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ ؟ فَقُلْتُ : قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدٌ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَا قَالَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ؟ إِنْ كَانَ لَمِقْنَبًا - وَفِي رِوَايَةِ الرَّقِّيِّ إِنْ كَانَ لَمُنَقِّبًا - قُلْتُ : جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا ، وَأَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ ، قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدٌ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ : أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً ، وَأَعْطَى الْجَدَّ أَرْبَعَةً ، وَأَعْطَى الْأُخْتَ سَهْمَيْنِ ، قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ - يَعْنِي عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قُلْتُ : جَعَلَهَا أَثْلَاثًا ، قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ : أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً ، وَالْجَدَّ سَهْمَيْنِ ، وَالْأُمَّ سَهْمًا ، قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ ؟ - يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ ، فَأَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً ، وَأَعْطَى الْأُمَّ سَهْمَيْنِ ، وَأَعْطَى الْجَدَّ سَهْمًا