أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالَا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمْرَةَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَهُوَ أَبُو الرِّجَالِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - :
أَصَابَهَا مَرَضٌ ، وَإِنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ مِنَ الزُّطِّ يَتَطَبَّبُ ، وَإِنَّهُ قَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً ، سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فِي حَجْرِهَا ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتِ : ادْعُوا لِي فُلَانَةَ - لِجَارِيَةٍ لَهَا - قَالُوا : فِي حَجْرِهَا فُلَانٌ ، لِصَبِيٍّ لَهُمْ ، قَدْ بَالَ فِي حَجْرِهَا ، فَقَالَتِ : ائْتُونِي بِهَا ، فَأُتِيَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ : سَحَرْتِنِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : لِمَهْ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أُعْتَقَ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِي أَبَدًا ، انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مِلْكَةً فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ . وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا