( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ :
بَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ لِيُوحَى إِلَيْهِ وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُنْطَلِقَةً فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَةُ ، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا ، وَقَعَدَ عِنْدَهَا ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ فَأَقْبَلَ إِلَى نَاقَتِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا . فَقَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثَنَّ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا : إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ . رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ فَقَادَهُ ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ