فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْإِمَامُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِيُّ قَالُوا : أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ :
أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ . قَالَ : وَمَنْ شُهُودُكَ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ . قَالَ : خَتَنُكَ خَتَنُكَ . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : وَكَانَتْ أُخْتُ الْجَارُودِ تَحْتَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَأُوجِعَنَّ مَتْنَهُ بِالسَّوْطِ . قَالَ فَقَالَ لَهُ : مَا ذَاكَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ خَتَنُكَ ، وَتَجْلِدَ خَتَنِي . قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : عَلْقَمَةُ . فَشَهِدُوا عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِجَلْدِهِ ، وَقَالَ : مَا حَابَيْتُ فِي إِمَارَتِي أَحَدًا مُنْذُ وُلِّيتُ غَيْرَهُ فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ اذْهَبُوا فَاجْلِدُوهُ