( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ ، قَالَ :
كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ -. يُرِيدُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ. - فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ ، فَصَفَفْنَا لَهُمْ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ؛ إِنَّكُمْ لَتُأَوِّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ؛ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ : إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا قَدْ أَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ ، فَقَالَ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا نُصْلِحُهَا ، فَأُمِرْنَا بِالْغَزْوِ فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -