حَدَّثَنَا ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ - رَحِمَهُ اللهُ - إِمْلَاءً ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - :
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا بِأَسِيرٍ وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ فَلَهَّيْنَهَا عَنْهُ ، فَذَهَبَ الْأَسِيرُ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْأَسِيرُ ؟ " فَقَالَتْ : نِسْوَةٌ كُنَّ عِنْدِي فَلَهَّيْنَنِي عَنْهُ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَطَعَ اللهُ يَدَكِ " . وَخَرَجَ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِهِ ، فَجِيءَ بِهِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَدْ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا لَكِ ؟ " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيَّ بِقَطْعِ يَدِي ، وَإِنِّي مُعَلِّقَةٌ يَدِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَقْطَعُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَجُنِنْتِ ؟ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : " اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ دَعَوْتُ عَلَيْهِ فَاجْعَلْهُ لَهُ كَفَّارَةً وَطُهُورًا