( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِذِ اللهِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ : " أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ " . فَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ ، وَتَحَرَّزَ مِنِّي بِدَارِهِ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثًا ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَ أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لَا فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا وَاللهِ كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي ؟ ! " . قَالَهَا مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا