نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ : رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسْوَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ . فَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ وَسَطًا ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ ، فَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ ، انتهى . وَسَكَتَ عَنْهُ انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ رَيْطَةَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَّتْهُنَّ ، وَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةِ مَكْتُوبَةٍ ، انْتَهَى . وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِمَا " ، وَلَفْظُهُمَا : فَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ وَسَطًا ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " سَنَدُهُ صَحِيح . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ "( أَن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أم ورقة أَن تؤم أهل دارها " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث الْوَلِيد بن جَمِيع ، عَن جدته وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن خَلاد الْأنْصَارِيّ ، عَن أم ورقة بنت نَوْفَل " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما غزا بَدْرًا قَالَت : يَا رَسُول الله ، ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك أمرض مرضاكم ، لَعَلَّ الله - سُبْحَانَهُ - (يَرْزُقنِي) شَهَادَة . قَالَ : قري فِي بَيْتك فَإِن الله يرزقك الشَّهَادَة . قَالَ : فَكَانَت (تسمى) الشهيدة ، وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن ؛ (فاستأذنت) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا فَأذن لَهَا . قَالَ : وَكَانَت دبرت غُلَاما لَهَا وَجَارِيَة فقاما إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فغماها (بقطيفة) لَهَا حَتَّى مَاتَت (وذهبا) فَأصْبح عمر فَقَامَ فِي النَّاس فَقَالَ : من كَانَ عِنْده من هذَيْن علم - أَو من رآهما - فليجئ بهما . فَأمر بهما فصلبا ، فَكَانَا أول مصلوب بِالْمَدِينَةِ " . زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاج
العلل الواردة في الأحاديث النبوية 4108 - وسُئل عن حديث أم ورقة بنت عَبد الله بن الحارث الأنصارية ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أذن لها أن تَؤُمَّ أهلَ دارها . فقال : يرويه الوليد بن عَبد الله بن جُمَيْع ، واختُلِف عنه ؛ فرواه أبو أحمد الزبيري ، عن الوليد عن أمه ، عن أم ورقة . ورواه عَبد الله بن داود الخُرَيبي ، عن الوليد بن جميع ، عن ليلى بنت مالك ، عن أبيها ، وعن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري ، عن أم ورقة . وقال أشعث بن عطاف - وهو رازي لا بأس به : عن الوليد ، عن جدته ، عن أم ورقة . وعن عبد الرحمن بن خلاد ، عن أم ورقة ، وقال جعفر بن سليمان : حدثنا أبو خلاد الأنصاري ، عن أم ورقة ، وأبو خلاد هذا يشبه أن يكون عبد الرحمن بن خلاد الذي ذكره الخُرَيبي . والله أعلم . وقال محمد بن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن عبد الرحمن بن خلاد ، عن أم ورقة بهذا الحديث ، وفيه طول .
اعرض الكلَّ (4) ←