حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ - وَهُوَ أَبُو الرِّجَالِ - عَنْ عَمْرَةَ ؛ ج٥ / ص٢٤٧
أَنَّ عَائِشَةَ أَصَابَهَا مَرَضٌ ، وَأَنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ مِنَ الزُّطِّ يَتَطَبَّبُ ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً ، سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا ، فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فِي حَجْرِهَا ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتِ : ادْعُوا لِي فُلَانَةَ . لِجَارِيَةٍ لَهَا ، فَقَالُوا : فِي حَجْرِهَا فُلَانٌ - صَبِيٌّ لَهُمْ - قَدْ بَالَ فِي حَجْرِهَا . فَقَالَتِ : ائْتُونِي بِهَا ، فَأُتِيَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ : سَحَرْتِنِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : لِمَهْ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أُعْتَقَ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ أَعْتَقَتْهَا ، عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا . فَقَالَتْ : إِنَّ لِلهِ عَلَيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِي أَبَدًا ، انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مِلْكَةً فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ ، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً ، فَأَعْتَقَتْهَا