حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا بَشِيرُ ، أَتَحْفَظُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُلَفَاءِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَهُوَ قَاعِدٌ : أَنَا أَحْفَظُهَا ، فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا شَاءَ ، ثُمَّ تَكُونُ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا ج٧ / ص٢٢٤إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مُلْكًا مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهُ مُلْكً جَبْرِيَّةً [١]، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ حَبِيبٌ : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ ابْنُ النُّعْمَانِ : أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ . قَالَ : فَأُدْخِلَ حَبِيبٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحَدَّثَهُ ، فَأَعْجَبَهُ يَعْنِي ذَلِكَ