....
[ كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ ] فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْزَنُ إِذَا رَأَى ابْنَ آدَمَ يَأْكُلُهُ وَيَقُولُ : عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ
....
[ كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ ] فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْزَنُ إِذَا رَأَى ابْنَ آدَمَ يَأْكُلُهُ وَيَقُولُ : عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4 / 121) برقم: (7231) والنسائي في "الكبرى" (6 / 250) برقم: (6707) وابن ماجه في "سننه" (4 / 438) برقم: (3437) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 365) برقم: (4399) والبزار في "مسنده" (18 / 99) برقم: (10123)
كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ ، كُلُوا الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ [وفي رواية : فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَكَلَهُ غَضِبَ الشَّيْطَانُ(١)] وَيَقُولُ [وفي رواية : يَقُولُ(٢)] [وفي رواية : وَقَالَ(٣)] : بَقِيَ [وفي رواية : عَاشَ(٤)] ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ [وفي رواية : حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلَقِ(٥)] .
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَلَحَ ) [ هـ ] فِيهِ : لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ بَلَّحَ الرَّجُلُ إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الْإِعْيَاءِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَرَّكَ . وَقَدْ أَبْلَحَهُ السَّيْرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ، يُرِيدُ بِهِ وُقُوعَهُ فِي الْهَلَاكِ بِإِصَابَةِ الدَّمِ الْحَرَامِ . وَقَدْ تُخَفَّفُ اللَّامُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اسْتَنْفَرْتُهُمْ فَبَلَحُوا عَلَيَّ " أَيْ أَبَوْا ، كَأَنَّهُمْ قَدْ أُعْيُوا عَنِ الْخُرُوجِ مَعَهُ وَإِعَانَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي الَّذِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ آخِرَ النَّاسِ ، يُقَالُ لَهُ اعْدُ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ ، فَيَعْدُو حَتَّى إِذَا بَلَّحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا وَبَلَاءً مُكْلِحًا مُبْلِحًا " أَيْ مُعْيِيًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " ارْجِعُوا فَقَدْ طَابَ الْبَلَحُ " هُوَ أَوَّلُ مَا يُرْطِبُ مِنَ الْبُسْرِ ، وَاحِدُهَا بَلَحَةٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ بلح ] بلح : الْبَلَحُ : الْخَلَالُ ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخْضَرَ صِغَارًا كَحِصْرِمِ الْعِنَبِ ، وَاحِدَتُهُ بَلَحَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْبَلَحُ هُوَ السَّيَابُ . وَقَدْ أَبْلَحَتِ النَّخْلَةُ إِذَا صَارَ مَا عَلَيْهَا بَلَحًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : ارْجِعُوا فَقَدْ طَابَ الْبَلَحُ ، ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَوَّلُ مَا يُرْطِبُ الْبُسْرُ ، وَالْبَلَحُ قَبْلَ الْبُسْرِ لِأَنَّ أَوَّلَ التَّمْرِ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ . وَالْبَلَحِيَّاتُ : قَلَائِدُ تُصْنَعُ مِنَ الْبَلَحِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْبُلَحُ : طَائِرٌ أَعْظَمُ مِنَ النَّسْرِ أَبْغَثُ اللَّوْنِ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَا تَقَعُ رِيشَةٌ مِنْ رِيشِهِ فِي وَسَطِ رِيشِ سَائِرِ الطَّائِرِ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّسْرُ الْقَدِيمُ الْهَرِمُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْبُلَحُ طَائِرٌ أَكْبَرُ مِنَ الرَّخَمِ ، وَالْجَمْعُ بِلْحَانٌ وَبُلْحَانٌ ، وَالْبُلُوحُ : تَبَلُّدُ الْحَامِلِ مِنْ تَحْتِ الْحَمْلِ مِنْ ثِقَلِهِ ، وَقَدْ بَلَحَ يَبْلَحُ بُلُوحًا وَبَلَّحَ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ النَّمْلَ حِينَ يَنْقُلُ الْحَبَّ فِي الْحَرِّ : وَبَلَحَ النَّمْلُ بِهِ بُلُوحَا . وَيُقَالُ : حَمَلَ عَلَى الْبَعِيرِ حَتَّى بَلَحَ ، أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الْإِعْيَاءِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّحَرُّكِ ، قِيلَ : بَلَحَ . وَالْبَالِحُ وَالْمُبَالِحُ : الْمُمْتَنِعُ الْغَالِبُ ; قَالَ : وَرَدَّ عَلَيْنَا الْعَدْلُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ حَرَائِبَنَا ، مِنْ كُلِّ لِصٍّ مُبَالِحِ . وَبَالَحَهُمْ : خَاصَمَهُمْ حَتَّى غَلَبَهُمْ وَلَيْسَ بِمُحِقٍّ . وَبَلَحَ عَلَيَّ وَبَلَّحَ أَيْ لَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا .
( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن
[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ
10123 32 / 9 - .... [ كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ ] فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْزَنُ إِذَا رَأَى ابْنَ آدَمَ يَأْكُلُهُ وَيَقُولُ : عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ . ،