حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ - عَدِيِّ قُرَيْشٍ - ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ،
أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ، خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ ؟ قَالَ : مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : وَمَا تَلْتَمِسُ ؟ قَالَ : أَلْتَمِسُ الدِّينَ ، قَالَ : ارْجِعْ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ ، فَلَمْ يُوَافِقْنِي ، فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ :لَبَّيْكَ حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّاوَهَلْ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالْ، وَهُوَ يَقُولُ :آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ ، قَالَ : وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، قَالَ : " نَعَمْ ، فَإِنَّهُ [١]يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةٌ وَحْدَهُ . قَالَ : أَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا ، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِأَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمُ مَهْمَا