(٢٤)جامع الترمذي٩١٥٩١٦·صحيح ابن خزيمة٣٠٩٩·مصنف ابن أبي شيبة١٣٨٦٠·سنن الدارقطني٢٥١٧·السنن الكبرى٤٠٠٠·المستدرك على الصحيحين١٧٠٩٣١١٨·شرح معاني الآثار٣٦٩٨·مسند عبد بن حميد٣١٠·شرح مشكل الآثار٥٧٢٥·
(٢٥)جامع الترمذي٣٢٥٤·صحيح ابن حبان٣٨٩٧·سنن البيهقي الكبرى٩٥٦٢٩٩١٩·مسند الطيالسي١٤٠٧·السنن الكبرى٤٠٠١·المنتقى٤٨٨·
763 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أدرك عرفة فقد أدرك الحج . 5734 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات ، فأقبل أناس من أهل نجد فسألوه عن الحج ، فقال : الحج يوم عرفة ومن أدرك جمعا قبل صلاة الصبح ، فقد أدرك الحج ، أيام منى ثلاثة أيام التشريق ، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ، ثم أردف خلفه رجلا فنادى بذلك . 5735 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : حدثنا شعبة ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر مثله ، غير أنه لم يذكر سؤال أهل نجد إياه ، ولا إردافه الرجل . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم على خلافه ؟ لأنكم تقولون : إن من أدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر ، قد بقيت عليه من الحج بقايا ، منها الوقوف بالمزدلفة ، ومنها رمي الجمار ، ومنها الحلق ، ومنها طواف الزيارة الذي هو أوكدها ، والذي لو لحق ببلده ولم يفعله أمر بالرجوع إلى مكة حتى يفعله بها ، وإنه باق في حرمة إحرامه على حاله ، ومنها طواف الصدر ، وإن كان ليس مثله في الوجوب ، والأشياء التي قد ذكرناها في هذه المعارضة تجزئ فيها الدماء ، ولا يجب على تاركها الرجوع لها إلى مكة كما يجب عليه لتركه طواف يوم النحر ، فكيف يكون من هذه سبيله مدركا للحج ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن الوقوف بعرفة لا يفوت بعده الحج ، وإن فوته يفوت به الحج ، وإذا جاز أن يكون الحج فائتا بفوت الوقوف بعرفة وبعده من أسباب الحج ما بعده منها ، جاز أن يقال : إن من أدرك الوقوف بعرفة مدرك للحج ؛ لأنه تصدر من يفوته الوقوف بها للحج . وهذا كلام عربي خاطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم عربا يعقلون مراده منه ، ويفهمون معناه فيه ، وفيما ذكرنا دليل صحيح على نفي الاستحالة فيه ، ومثل هذا مما قد خاطبهم صلى الله عليه وسلم بمثله في غير الحج ، وهو قوله : " من أدرك من الصلاة ركعة ، فقد أدرك الصلاة " . ليس على معنى أنه كمن صلاها ، فلا يحتاج إلى أن يصلي ما يصلي ما بقي منها ، ولكنه قد أدرك من ثوابها ما قد أدركه من دخل فيها من أولها ، وفهم مراده به من خاطبه به ، رضوان الله عليهم ؛ لأن لغته لغتهم كما قال عز وجل : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ <