3833فيمن أحصر بغير عدوأَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَا : صَدَقَ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيفيه غريب
عَرِجَ(المادة: عرج)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَرُجَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْمَعَارِجِ " الْمَعَارِجُ : الْمَصَاعِدُ وَالدَّرَجُ ، وَاحِدُهَا : مَعْرَجٌ ، يُرِيدُ مَعَارِجَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى السَّمَاءِ . وَقِيلَ : الْمَعَارِجُ : الْفَوَاضِلُ الْعَالِيَةُ . وَالْعُرُوجُ : الصُّعُودُ ، عَرَجَ يَعْرُجُ عُرُوجًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ الْمِعْرَاجُ . وَهُوَ بِالْكَسْرِ شِبْهُ السُّلَّمِ ، مِفْعَالٌ مِنَ الْعُرُوجِ : الصُّعُودُ ، كَأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ . * وَفِيهِ : " مِنْ عَرَجَ أَوْ كُسِرَ أَوْ حُبِسَ فَلْيَجْزِ مِثْلَهَا وَهُوَ حِلٌّ " . أَيْ : فَلْيَقْضِ مِثْلَهَا ، يَعْنِي : الْحَجَّ . يُقَالُ : عَرَجَ يَعْرُجُ عَرَجَانًا إِذَا غَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ . وَعَرِجَ يَعْرَجُ عَرَجًا إِذَا صَارَ أَعْرَجَ ، أَوْ كَانَ خِلْقَةً فِيهِ . الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَحْصَرَهُ مَرَضٌ ، أَوْ عَدُوٌّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدَ الْحَامِلَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ بِذَبْحِهَا فِيهِ . فَإِذَا ذُبِحَتْ تَحَلَّلَ . وَالضَّمِيرُ فِي : " مِثْلِهَا " . لِلنَّسِيكَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ " . أَيْ : لَمْ أُقِمْ وَلَمْ أَحْتَبِسْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعُرْجُونِ " وَهُوَ الْعُودُ الْأَصْفَرُ الَّذِي فِيهِ شَمَارِيخُ الْعِذْقِ ، وَهُوَ فُعْلُونٌ ، مِنَ الِانْعِرَاجِ : الِانْعِطَافِ ، وَالْوَاوُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ ، وَجَمْعُهُ : عَرَاجِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : " فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينِ الْبَيْتِ " . أَرَادَ بِهَا الْأَعْوَادَ الَّتِي فِي سَقْفِ الْبَيْتِ ، شَبَّهَهَا بِالْعَرَاجِينِ . * وَفِيهِ ذلسان العرب[ عرج ] عرج : الْعَرَجُ وَالْعُرْجَةُ : الظَّلَعُ ، وَالْعُرْجَةُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْعَرَجِ مِنَ الرِّجْلِ ، وَالْعَرَجَانُ بِالتَّحْرِيكِ : مِشْيَةُ الْأَعْرَجِ ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ قَوْمٍ عُرْجٍ وَعُرْجَانُ ، وَقَدْ عَرَجَ يَعْرُجُ وَعَرُجَ وَعَرِجَ عَرَجَانًا : مَشَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ بِعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ ، وَعَرَجَ لَا غَيْرُ : صَارَ أَعْرَجَ ، وَأَعْرَجَ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ أَعْرَجَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : فَبِتُّ كَأَنِّي مُتَّقٍ رَأْسَ حَيَّةٍ لِحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ . وَأَعْرَجَهَ اللَّهُ ، وَمَا أَشَدَّ عَرَجَهُ ! وَلَا تَقُلْ : مَا أَعْرَجَهُ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لَوْنًا أَوْ خِلْقَةً فِي الْجَسَدِ لَا يُقَالُ مِنْهُ : مَا أَفْعَلَهُ إِلَّا مَعَ أَشَدَّ ، وَأَمْرٌ عَرِيجٌ : إِذَا لَمْ يُبْرَمْ ، وَعَرَّجَ الْبِنَاءَ تَعْرِيجًا ، أَيْ : مَيَّلَهُ فَتَعَرَّجَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْغَزْوَ يُعْرِجُ أَهْلَهُ مِرَارًا وَأَحْيَانًا يُفِيدُ وَيُورِقُ ؟ . لَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ ، وَتَعَارَجَ : حَكَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَرْجَاءُ : الضَّبُعُ ، خِلْقَةٌ فِيهَا ، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ ، تَجْعَلُهَا بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَجُ ، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً ؛ لِعَرَجِهَا ، وَقَوْلُ أَبِي مُكْعِت الْأَسَدِيِّ : أَفَكَانَ أَوَّلَ مَا أُثْبِتُ تَهَارَشَتْ أَبْنَاءُ عُرْجَ عَلَيْكَ عِنْدَ وِجَارِ . يَعْنِي أَبْنَاءَ الضِّبَاعِ ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ
حَلَّ(المادة: حل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَلَلَ ) * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَلِّهِ وَحِرْمِهِ " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِإِحْلَالِهِ حِينَ حَلَّ " يُقَالُ حَلَّ الْمُحْرِمِ يَحِلُّ حَلَالًا وَحِلًّا ، وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا : إِذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ : أَيْ حَلَالٌ . وَالْحَلَالُ : ضِدُّ الْحَرَامِ . وَرَجُلٌ حَلَالٌ : أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ . وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " أَيْ مَنْ تَرَكَ إِحْرَامَهُ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأُحْلُلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ أَنْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " قَالَ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَشَرَحَ مِثْلَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ " قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : أَنْتَ <غرلسان العرب[ حلل ] حلل : حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ : وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ : نَزَلَ بِهِ . اللَّيْثُ : الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا ؛ قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ : أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ ؛ وَرَجُلٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ . وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ : جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنً
الْحَجُّ(المادة: الحج)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ <علم نوع=لسان العرب[ حجج ] حجج : الْحَجُّ : الْقَصْدُ . حَجَّ إِلَيْنَا فُلَانٌ أَيْ قَدِمَ ؛ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا : قَصَدَهُ . وَحَجَجْتُ فُلَانًا وَاعْتَمَدْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ . وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ أَيْ مَقْصُودٌ . وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا أَطَالُوا الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَزُورُونَهُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقَصْدِ إِلَى مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَالْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ خَاصَّةً ، تَقُولُ حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا . وَالْحَجُّ : قَصْدُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْبَيْتِ بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فَرْضًا وَسُنَّةً ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا إِذَا قَصَدْتَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ ، فَتَجِبَ ، فَلَا تَقُومُونَ بِهَا فَتَكْفُرُونَ ؟ أَيْ تَدْفَعُونَ وُجُوبَهَا لِثِقَلِهَا فَتَكْفُرُونَ . وَأَرَادَ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ أَنْ قُلْ نَعَ