ما رواه عمار الذهني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت ذبح عنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يوم حجنا بقرة بقرة أخرجه النسائي أيضا فهو شاذ مخالف لما تقدم انتهى ولا شذوذ فإن عمار الذهني بضم الذال المهملة وسكون الهاء ونون ثقة صدوق روى له مسلم وأصحاب السنن فزيادته مقبولة فإنه قد حفظ ما لم يحفظ غيره وزيادته ليست مخالفة لغيره فإن قول معمر ما ذبح إلا بقرة المراد بها جنس بقرة أي لا بعير ولا غنم فلا ينافي الرواية الصريحة أنه عن كل واحدة بقرة فمن شرط الشذوذ أن يتعذر الجمع وقد أمكن فلا تأييد فيها لرواية يونس التي حكم إسماعيل القاضي بشذوذها لأنه انفرد بقوله واحدة وحديث أبي هريرة لا شاهد فيه فضلا عن قوته إذ قوله ذبح بقرة بينهن لا صراحة فيه أنه لم يذبح سواها وإن كان ظاهره ذلك فتعارضه الرواية الصريحة في التعدد وقد رواه البخاري في الأضاحي ومسلم أيضا من طريق ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقرة وأخرجه مسلم أيضا من طريق عبد العزيز الماجشون عن عبد الرحمن لكن بلفظ أهدى بدل ضحى قال الحافظ والظاهر أن التصرف من الرواة لأنه ثبت في الحديث ذكر النحر فحمله بعضهم على الأضحية لكن رواية أبي هريرة صريحة في أنه كان عمن اعتمر من نسائه فقويت رواية من رواه بلفظ أهدى وتبين أنه هدي للتمتع