أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ ، قَالَ :
إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ ، قَالَتْ : لِمَ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أُؤَلِّفُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَإِنَّا نَقْرَؤُهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤَلَّفٍ ، ج٧ / ص٢٤٦قَالَتْ : وَيْحَكَ ، وَمَا يَضُرُّكَ أَيُّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ ، إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ لِلْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ : لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ ، لَقَالُوا : لَا نَدَعُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ : لَا تَزْنُوا ، لَقَالُوا : لَا نَدَعُ الزِّنَا ، وَإِنَّهُ أُنْزِلَتْ : وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ بِمَكَّةَ - وَإِنِّي جَارِيَةٌ أَلْعَبُ - عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ ، قَالَ : فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الْمُصْحَفَ ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ