أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ ، قَالَ :
إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ ، قَالَتْ : " لِمَ ؟ " قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُؤَلِّفَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَإِنَّا نَقْرَؤُهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤَلَّفٍ ، قَالَتْ : وَيْحَكَ ، وَمَا يَضُرُّكَ أَيُّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ ؟ ! إِنَّمَا نَزَلَتْ أَوَّلَ مَا نَزَلَ سُورَةٌ ج١٠ / ص٢٨٤مِنَ الْمُفَصَّلِ ، فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ لِلْإِسْلَامِ ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ : لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ ، قَالُوا : لَا نَدَعُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ : لَا تَزْنُوا ، لَقَالُوا : لَا نَدَعُ الزِّنَا ، وَإِنَّهُ أُنْزِلَتْ : وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ، بِمَكَّةَ - وَإِنِّي جَارِيَةٌ أَلْعَبُ - عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ ، قَالَ : فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الْمُصْحَفَ ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ السُّوَرَ