3078 - [ ... ] [١]عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا شَأْنُ الْقِبْلَةِ ، قَالَ اللهُ : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ ج٢ / ص٢٦٨الْمَقْدِسِ ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَنَسَخَتْهَا ، وَصَرَفَهُ اللهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ . .هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (12 / 313) برقم: (4607) والحاكم في "مستدركه" (2 / 267) برقم: (3078) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 12) برقم: (2283) ، (2 / 12) برقم: (2282)
[ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ، قَالَ : وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ . قَالَ : ] إِنَّ أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ [فِيمَا ذُكِرَ لَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - شَأْنُ(١)] الْقِبْلَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْيَهُودُ ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ [وفي رواية : وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَقْبِلُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَهِيَ قِبْلَةُ الْيَهُودِ(٢)] [وفي رواية : فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ(٣)] ، فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ [وفي رواية : مُحَمَّدٌ(٤)] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةَ [وفي رواية : سَبْعَةَ(٥)] عَشَرَ شَهْرًا [لِيُؤْمِنُوا بِهِ وَلِيَتَّبَعُوهُ ، وَلِيَدْعُوا بِذَلِكَ الْأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ(٦)] ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَنْزَلَ [وفي رواية : فَقَالَ(٧)] اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ [فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(٨)] إِلَى قَوْلِهِ : فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يَعْنِي : نَحْوَهُ ، فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ ، وَقَالُوا : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [وفي رواية : قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ(٩)] ، وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ [وفي رواية : فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَنَسَخَتْهَا ، وَصَرَفَهُ اللَّهُ(١٠)] [وفي رواية : فَنَسَخَهَا ، فَصَرَفَهُ اللَّهُ(١١)] [ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ]
- (١)سنن البيهقي الكبرى٢٢٨٢·
- (٢)الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٣)المستدرك على الصحيحين٣٠٧٨·
- (٤)سنن البيهقي الكبرى٢٢٨٢٢٢٨٣·الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٥)الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٦)الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٧)سنن البيهقي الكبرى٢٢٨٢·المستدرك على الصحيحين٣٠٧٨·الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٨)الأحاديث المختارة٤٦٠٧·
- (٩)سنن البيهقي الكبرى٢٢٨٢·
- (١٠)المستدرك على الصحيحين٣٠٧٨·
- (١١)سنن البيهقي الكبرى٢٢٨٢·
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَجَهَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ " أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا . أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ . وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : نَوَاطِحُ الدَّهْرِ ، لِنَوَائِبِهِ " . * وَفِيهِ " كَانَتْ وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ " وَجْهُ الْبَيْتِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بَابُهُ : أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ : وَجْهُ الْكَعْبَةِ . ( س ) وَفِيهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ، أَرَادَ وُجُوهَ الْقُلُوبِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ أَيْ هَوَاهَا وَإِرَادَتُهَا . * وَفِيهِ " وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ " أَيْ أُرِيتُ وَجْهَهَا ، وَأُمِرْتُ بِاسْتِقْبَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيْنَ تُوَجِّهُ ؟ " أَيْ تُصَلِّي وَتُوَجِّهُ وَجْهَكَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَجَّهَ هَاهُنَا " أَيْ تَوَجَّهَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَلَّا تَفْقَهُ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا &q
[ وجه ] وجه : الْوَجْهُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ الْوُجُوهُ . وَحَكَى الْفَرَّاءُ : حَيِّ الْوُجُوهَ وَحَيِّ الْأُجُوهَ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ ؛ أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا ، أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا نَوَاطِحُ الدَّهْرِ لِنَوَائِبِهِ . وَوَجْهُ كُلِّ شَيْءٍ : مُسْتَقْبَلُهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا لَمَّا وَعَظَتْ عَائِشَةَ حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَتْ لَهَا : لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَوْلُهَا " وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ " أَيْ أَخَذَتْ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدَافَتَهُ وَهِيَ الْحِجَابُ ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . الْقُتَيْبِيُّ : وَيَكُونُ مَعْنَى " وَجَّهْتِهَا " أَيْ أَزَلْتِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ بِلُزُومِهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . وَالْوَجْهُ : الْمُحَيَّا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
( صَوُلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " أُصَاوِلُ " . أَيْ : أَسْطُو وَأَقْهَرُ . وَالصَّوْلَةُ : الْحَمْلَةُ وَالْوَثْبَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ " . أَيْ : لَا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا مَعَهُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَ الْآخَرُ مَعَهُ شَيْئًا مِثْلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ " . أَيْ : إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ .
[ صول ] صول : صَالَ عَلَى قِرْنِهِ صَوْلًا وَصِيَالًا وَصَئُولًا وَصَوَلَانًا وَصَالًا وَمَصَالَةً : سَطَا ؛ قَالَ : وَلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَهُ عَلَيْهِمْ وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيحُ وَالصَّئُولُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ وَيَتَطَاوَلُ عَلَيْهِمْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَصْلُ فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ ، وَكَأَنَّهُ هُمِزَ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ ، وَقَدْ هَمَزَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ : وَإِنْ تَلْئُوا ؛ بِالْهَمْزِ ؛ أَوْ تُعْرِضُوا ؛ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ . وَصَالَ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَطَالَ . وَصَالَ عَلَيْهِ : وَثَبَ صَوْلًا وَصَوْلَةً ، يُقَالُ : رُبَّ قَوْلٍ أَشَدُّ مِنْ صَوْلٍ . وَالْمُصَاوَلَةُ : الْمُوَاثَبَةُ ، وَكَذَلِكَ الصِّيَالُ وَالصِّيَالَةُ . وَالْفَحْلَانِ يَتَصَاوَلَانِ أَيْ يَتَوَاثَبَانِ . اللَّيْثُ : صَالَ الْجَمَلُ يَصُولُ صِيَالًا وَصُوَالًا ، وَهُوَ جَمَلٌ صَئُولٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ رَاعِيَهَ وَيُوَاثِبُ النَّاسَ فَيَأْكُلُهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : بِكَ أَصُولُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أُصَاوِلُ أَيْ أَسْطُو وَأَقْهَرُ . وَالصَّوْلَةُ : الْوَثْبَةُ . وَصَالَ الْفَحْلُ عَلَى الْإِبِلِ صَوْلًا ، فَهُوَ صَئُولٌ : قَاتَلَهَا وَقَدَّمَهَا . أَبُو زَيْدٍ : صَؤُلَ الْبَعِيرُ يَصْؤُلُ بِالْهَمْزِ صَآلَةً إِذَا صَارَ يَشُلُّ النَّاسَ وَيَعْدُو عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ صَئُولٌ . وَصِيلَ لَهُمْ كَذَا أَيْ أُتِيحَ لَهُمْ ؛ قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ : فَصِيلٌ لَهُمْ قَرْمٌ كَأَنَّ بِكَفِّهِ شِهَابًا بَدَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يَلْمَعُ وَصَالَ الْعَيْرُ عَلَى الْعَانَةِ : شَلَّهَا وَحَمَلَ عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَان
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
كِتَابُ الصَّلَاةِ ومن بابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ . ( ح 056 ) أخبرنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ ، أنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أنَا أَبِي ، أنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ ، حدثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حدثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، حدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ - قَالَ زُهَيْرٌ : أَوْ أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَتْ يَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ . اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَأَشْهُرَ ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ النَّسْخِ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمَنْسُوخِ هَلْ كَانَ ثَابِتًا بِنَصِّ الْقرآن أَوْ بِالسُّنَّةِ ؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَنْسُوخَ كَانَ ثَابِتًا بِالسُّنَّةِ ، ثُمَّ نُسِخَ بِالْكِتَابِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ يَرَى نَسْخَ السُّنَّةَ بِالْقُرْآنِ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِظَوَاهِرَ رُوِيَتْ فِي هَذَا الْبَابِ . ( ح 057 ) أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ ، أنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ فِي كِتَابِهِ ، أخبرني أَبِي ، أنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، أنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حدثنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حدثنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حدثنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي نَحْ
- المستدرك على الصحيحين
3078 - [ ... ] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا شَأْنُ الْقِبْلَةِ ، قَالَ اللهُ : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَنَسَخَتْهَا ، وَصَرَفَهُ اللهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ . <