حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ [١]أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ : الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اتَّقِ اللهَ يَا عَلِيُّ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا ، وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ ، قَالَ : وَأَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ ، قَضَاءٌ مَقْضِيٌّ ، وَعَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ثُمَّ عَابَ عَلِيًّا فِي لِبَاسِهِ ، فَقَالَ : لَوْ لَبِسْتَ لِبَاسًا خَيْرًا مِنْ هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّ لِبَاسِي هَذَا أَبْعَدُ لِي مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُونَ