حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ج٣ / ص٥١٢وَسَلَّمَ أَمْ أَنْتُمْ ؟ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - . فَقَالَ طَلْحَةُ : وَاللهِ مَا يُشَكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتٌ وَأَهْلُونَ ، كُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، ثُمَّ نَرْجِعُ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلَ وَلَا وَلَدَ ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ ، وَلَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ