حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 8256
8256
حكاية سرقة متاع رفاعة سرقه بنو أبيرق

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ [١]، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :

كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ رَهْطًا مِنْ بَنِي ظُفُرٍ ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ مُنَافِقًا ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : قَالَهُ فُلَانٌ ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ ، قَالُوا : كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ ، مَا قَالَهُ إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ :
أَوَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ضَمُّوا إِلَيَّ بِأَنْ أُبَيْرِقَ قَالَهَا
مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ جَدَعَ
وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ ، فَوَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ شَيْئًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الضَّافِطَةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ - وَهُمُ الْأَنْبَاطُ - تَحْمِلُ دَرْمَكًا فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ ، وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصْلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا ، فَطَرَقَهُ بُشَيْرٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَقَ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا فَأَخَذَ الطَّعَامَ ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا ، فَقَالَ بُشَيْرٌ وَإِخْوَتُهُ : وَاللهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ - لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ ذَا حَسَبٍ وَصَلَاحٍ - فَلَمَّا بَلَغَهُ ، قَالَ : أُصْلِتُ وَاللهِ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ وَأَنَا أَسْرِقُ ! فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ ج٤ / ص٣٨٦أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ ، فَقَالُوا : انْصَرِفْ عَنَّا فَوَاللهِ إِنَّكَ لَبَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ ، فَقَالَ : كَلَّا وَقَدْ زَعَمْتُمْ ، ثُمَّ سَأَلْنَا فِي الدَّارِ وَتَجَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا : وَاللهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ وَمَا نُرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمْتُهُ فِيهِمْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ غَدَوْا عَلَى عَمِّي فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا فَغَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ ، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَأَمَّا السِّلَاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ ، فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ حَسَبِ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَلَّمْتُهُ فَجَبَهَنِي جَبْهًا شَدِيدًا وَقَالَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ وَبِئْسَ مَا مَشَيْتَ فِيهِ ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصَلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأْبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ " فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْرَهُ ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي : يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ، وَايْمُ اللهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا ، فَقَالَ : اللهُ الْمُسْتَعَانُ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ : إِنَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا أَيْ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا أَيْ لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ج٤ / ص٣٨٧يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ الشِّرْكِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتَهُمَا فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ . قَالَ قَتَادَةُ : فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي هُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سَهْلٍ أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ ، فَقَالَ : ( الْأَشْعَارُ )
أَيَا سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ
وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ
فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ
ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ
فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ
فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ
وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ
ج٤ / ص٣٨٨فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَتْ وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ : وَاللهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ
معلقمرفوع· رواه قتادة بن النعمان ذو العينينفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • الحاكم

    هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

    صحيح
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    قتادة بن النعمان ذو العينين
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة23هـ
  2. 02
    عمر بن قتادة بن النعمان الظفري
    تقييم الراوي:مقبول· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    عاصم بن عمر الظفري
    تقييم الراوي:ثقة· الرابعة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة119هـ
  4. 04
    محمد بن إسحاق
    تقييم الراوي:صدوق· صغار الخامسة
    في هذا السند:حدثنيالتدليس
    الوفاة150هـ
  5. 05
    يونس بن بكير
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة199هـ
  6. 06
    أحمد بن عبد الجبار العطاردي«العطاردي»
    تقييم الراوي:ضعيف· العاشرة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة270هـ
  7. 07
    محمد بن يعقوب الأصم
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة346هـ
  8. 08
    الوفاة403هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4 / 385) برقم: (8256) والترمذي في "جامعه" (5 / 128) برقم: (3323) والطبراني في "الكبير" (19 / 9) برقم: (17096)

الشواهد2 شاهد
جامع الترمذي
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٥٨ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المستدرك على الصحيحين (٤/٣٨٥) برقم ٨٢٥٦

كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ رَهْطًا مِنْ بَنِي ظُفُرٍ ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ [وفي رواية : بِشْرٌ ، وَبُشَيْرٌ(١)] وَمُبَشِّرٌ ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ مُنَافِقًا ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : قَالَهُ فُلَانٌ [وفي رواية : ثُمَّ يَنْحَلُهُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَيَقُولُ : قَالَ فُلَانٌ كَذَا(٢)] ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ [وفي رواية : فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ الشِّعْرِ(٣)] ، قَالُوا : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، مَا قَالَهُ إِلَّا هُوَ [وفي رواية : وَاللَّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلَّا الْخَبِيثُ(٤)] ، فَقَالَ : أَوَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ضَمُّوا إِلَيَّ بِأَنْ أُبَيْرِقَ قَالَهَا مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ [وفي رواية : فَاقَةٍ(٥)] وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ [وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ الْيَسَارُ أَكَلَ الْبُرَّ(٦)] ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ ، فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ شَيْئًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الضَّافِطَةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ - وَهُمُ الْأَنْبَاطُ - تَحْمِلُ دَرْمَكًا فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ ، وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصْلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا [وفي رواية : فَقَدِمَ طَعَامٌ مِنَ الشَّامِ فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ ، وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ لَهُ دِرْعَانِ وَسَيْفَاهُمَا(٧)] [وفي رواية : دِرْعٌ وَسَيْفٌ(٨)] [، وَمَا يُعَلِّمُهُمَا(٩)] ، فَطَرَقَهُ بُشَيْرٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَقَ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا [وفي رواية : فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ ، وَنُقِبَتِ الْمَشْرَبَةُ(١٠)] فَأَخَذَ الطَّعَامَ ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ [وفي رواية : وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ(١١)] ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ [وفي رواية : فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، تَعْلَمُ أَنَّهُ عُدِيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ ، فَنُقِبَتِ الْمَشْرَبَةُ(١٢)] [وفي رواية : مَشْرَبَتُنَا(١٣)] فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا [فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ وَسَأَلْنَا ، فَقِيلَ : قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ ، وَاسْتَوْقَدُوا(١٤)] [وفي رواية : اسْتَوْقَدُوا(١٥)] [فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَمَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ بَنُو أُبَيْرِقٍ(١٦)] ، فَقَالَ بُشَيْرٌ وَإِخْوَتُهُ : وَاللَّهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ - لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ ذَا حَسَبٍ وَصَلَاحٍ - [وفي رواية : وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ : وَاللَّهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ ، رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ(١٧)] فَلَمَّا بَلَغَهُ ، قَالَ : أُصْلِتُ وَاللَّهِ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ وَأَنَا أَسْرِقُ ! [وفي رواية : فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَقَالَ : أَنَا أَسْرِقُ(١٨)] فَوَاللَّهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ ، فَقَالُوا : انْصَرِفْ عَنَّا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَبَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ [وفي رواية : قَالُوا : إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا(١٩)] ، فَقَالَ : كَلَّا وَقَدْ زَعَمْتُمْ ، ثُمَّ سَأَلْنَا فِي الدَّارِ وَتَجَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ وَمَا نُرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُ ، فَجِئْتُ [وفي رواية : فَأَتَيْتُ(٢٠)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمْتُهُ فِيهِمْ [وفي رواية : فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ يُشَكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا ، فَقَالَ لِي عَمِّي : يَا ابْنَ أَخِي ، لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ !(٢١)] ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ غَدَوْا عَلَى [وفي رواية : عَمَدُوا إِلَى(٢٢)] عَمِّي [رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ(٢٣)] فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا فَغَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ [وفي رواية : فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ(٢٤)] [فَلْيُرْدَدْ إِلَيْنَا(٢٥)] [وفي رواية : فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنَا(٢٦)] [سِلَاحُنَا(٢٧)] ، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَأَمَّا السِّلَاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : سَأَنْظُرُ [وفي رواية : سَآمُرُ(٢٨)] فِي ذَلِكَ وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ ، فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ [وفي رواية : فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ وَكَلَّمُوهُ(٢٩)] [وفي رواية : فَكَلَّمُوهُ(٣٠)] [فِي ذَلِكَ ، وَاجْتَمَعَ لَهُ ثَلَاثُونَ(٣١)] [وفي رواية : فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ(٣٢)] [مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ(٣٣)] : إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ [وفي رواية : إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ(٣٤)] قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ حَسَبِ وَشَرَفٍ [وفي رواية : أَهْلِ إِسْلَامٍ(٣٥)] وَصَلَاحٍ يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ وَيَأْبِنُونَهُمْ [وفي رواية : يَرْمُونَهُمْ(٣٦)] بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ [وفي رواية : وَلَا ثَبْتٍ(٣٧)] ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَلَّمْتُهُ فَجَبَهَنِي جَبْهًا شَدِيدًا وَقَالَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ وَبِئْسَ مَا مَشَيْتَ فِيهِ ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصَلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأْبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ [وفي رواية : فقال أَعَمَدْتُمْ إِلَى قَوْمٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحٌ تَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ ؟(٣٨)] فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْرَهُ ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ [وفي رواية : فَرَجَعْتُ(٣٩)] وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي : يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا [وفي رواية : فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤٠)] ، فَقَالَ : اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ [وفي رواية : فَلَمْ نَلْبَثْ(٤١)] [وفي رواية : فَلَمْ يَلْبَثْ(٤٢)] [أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ(٤٣)] : إِنَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا أَيْ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ [وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ أَيْ مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ(٤٤)] [إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ، بَنِي أُبَيْرِقٍ(٤٥)] [إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ ، الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ : غَفُورًا رَحِيمًا أَيْ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ(٤٦)] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا أَيْ لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ [ وفي رواية : وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ، قَوْلَهُمْ لِلَبِيدٍ ] وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ [وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ(٤٧)] [وفي رواية : إِلَى قَوْلِهِ : فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(٤٨)] يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ الشِّرْكِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتَهُمَا فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ [وفي رواية : فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ(٤٩)] . قَالَ قَتَادَةُ : فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي هُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ [وفي رواية : قَالَ قَتَادَةُ : فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَمِيَ(٥٠)] [وفي رواية : قَدْ عَشَا أَوْ عَسَا - الشَّكُّ مِنْ أَبِي عِيسَى -(٥١)] [فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُنْتُ أُرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ قَالَ : ابْنَ أَخِي ، هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ! فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا(٥٢)] ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ [بْنِ سُمَيَّةَ(٥٣)] بْنِ سَهْلٍ أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ [وفي رواية : فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ(٥٤)] وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ [فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(٥٥)] ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ ، فَقَالَ : ( الْأَشْعَارُ ) أَيَا سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ [وفي رواية : فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعِيدٍ رَمَاهَا بِأَبْيَاتِ شِعْرٍ ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ فِي الْأَبْطَحِ(٥٦)] ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَتْ وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ [وفي رواية : مَا كُنْتَ تَأْتِينِي(٥٧)] بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ : وَاللَّهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ [وفي رواية : وَأَنَّهُ نَفَثَ عَلَى قَوْمٍ مِنْهُمْ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهُمْ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَكَانَتْ قَبْرَهُ(٥٨)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  2. (٢)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  3. (٣)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  4. (٤)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  5. (٥)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  6. (٦)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  7. (٧)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  8. (٨)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  9. (٩)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  10. (١٠)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  11. (١١)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  12. (١٢)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  13. (١٣)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  14. (١٤)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  15. (١٥)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  16. (١٦)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  17. (١٧)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  18. (١٨)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  19. (١٩)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  20. (٢٠)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  21. (٢١)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  22. (٢٢)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  23. (٢٣)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·المستدرك على الصحيحين٨٢٥٦·
  24. (٢٤)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  25. (٢٥)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  26. (٢٦)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  27. (٢٧)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  28. (٢٨)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  29. (٢٩)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  30. (٣٠)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  31. (٣١)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  32. (٣٢)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  33. (٣٣)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  34. (٣٤)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  35. (٣٥)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  36. (٣٦)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  37. (٣٧)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  38. (٣٨)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  39. (٣٩)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  40. (٤٠)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  41. (٤١)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  42. (٤٢)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  43. (٤٣)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  44. (٤٤)جامع الترمذي٣٣٢٣·المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  45. (٤٥)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  46. (٤٦)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  47. (٤٧)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  48. (٤٨)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  49. (٤٩)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  50. (٥٠)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  51. (٥١)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  52. (٥٢)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  53. (٥٣)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  54. (٥٤)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  55. (٥٥)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  56. (٥٦)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
  57. (٥٧)جامع الترمذي٣٣٢٣·
  58. (٥٨)المعجم الكبير١٧٠٩٦·
مقارنة المتون6 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المعجم الكبير
جامع الترمذي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١8256
سورة النساء — آية 105
المواضيع
غريب الحديث10 كلمات
طُعْمَةَ(المادة: طعمة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( طَعِمَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ . يُقَالُ : أَطْعَمَتِ الشَّجَرَةُ إِذَا أَثْمَرَتْ ، وَأَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا أُدْرِكَتْ . أَيْ : صَارَتْ ذَاتَ طَعْمٍ وَشَيْئًا يُؤْكَلُ مِنْهَا . وَرُوِيَ : " حَتَّى تُطْعَمَ " . أَيْ : تُؤْكَلَ ، وَلَا تُؤْكَلَ إِلَّا إِذَا أُدْرِكَتْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ هَلْ أَطْعَمَ ؟ " أَيْ : هَلْ أَثْمَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَرِجْرِجَةِ الْمَاءِ لَا تُطْعِمُ " . أَيْ : لَا طَعْمَ لَهَا . يُقَالُ : أَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا صَارَ لَهَا طَعْمٌ . وَالطَّعْمُ - بِالْفَتْحِ - : مَا يُوَدِّيهِ ذَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ حَلَاوَةٍ وَمَرَارَةٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَهُ حَاصِلٌ وَمَنْفَعَةٌ . وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ : الْأَكْلُ . وَيُرْوَى : " لَا تَطَّعِمُ " بِالتَّشْدِيدِ . وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنَ الطَّعْمِ ، كَتَطَّرِدُ مِنَ الطَّرْدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي زَمْزَمَ : " أَنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقُمٍ " . أَيْ : يَشْبَعُ الْإِنْسَانُ إِذَا شَرِبَ مَاءَهَا كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلَابِ : " إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَ فَلَا تَطْعَمْهُ " . أَيْ : لَا تَشْرَبْهُ . (

لسان العرب

[ طعم ] طعم : الطَّعَامُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُؤْكَلُ ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْمًا فَهُوَ طَاعِمٌ ، إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْمًا فَهُوَ غَانِمٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا . وَيُقَالُ : فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُهُ أَيْ أَكْلُهُ . وَيُقَالُ : طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَمًا ، وَإِنَّهُ لَطَيِّبُ الْمَطْعَمِ ، كَقَوْلِكَ طَيِّبُ الْمَأْكَلِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّهُ قَالَ فِي زَمْزَمَ : إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ ، أَيْ يَشْبَعُ الْإِنْسَانُ إِذَا شَرِبَ مَاءَهَا ; كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ . وَيُقَالُ : إِنِّي طَاعِمٌ عَنْ طَعَامِكُمْ ; أَيْ مُسْتَغْنٍ عَنْ طَعَامِكُمْ . وَيُقَالُ : هَذَا الطَّعَامُ طَعَامُ طُعْمٍ ; أَيْ يَطْعَمُ مَنْ أَكَلَهُ ; أَيْ يَشْبَعُ ، وَلَهُ جُزْءٌ مِنَ الطَّعَامِ ، مَا لَا جُزْءَ لَهُ . وَمَا يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا الطَّعَامِ ، أَيْ مَا يَشْبَعُ ، وَأَطْعَمْتُهُ الطَّعَامَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : اخْتُلِفَ فِي طَعَامِ الْبَحْرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَأُخِذَ بِغَيْرِ صَيْدٍ ، فَهُوَ طَعَامُهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : طَعَامُهُ كُلُّ مَا سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبَتَ ، لِأَنَّهُ نَبَتَ عَنْ مَائِهِ ، كُلُّ هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ ، وَالْجَمْعُ أَطْعِمَةٌ ، وَأَطْعِمَاتٌ ، جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ طَعِمَهُ طَعْمًا وَطَعَامًا وَأَطْعَمَ غَيْرَهُ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ إِذَا أَطْلَقُوا اللَّفْظَ بِالطَّعَامِ عَنَوْ

الدَّرْمَكَ(المادة: الدرمك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَرْمَكَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَتُرْبَتُهَا الدَّرْمَكُ هُوَ الدَّقِيقُ الْحُوَّارَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الدَّرْمَكِ وَيُقَالُ لَهُ : الدَّرْمَكَةُ ، وَكَأَنَّهَا وَاحِدَتُهُ فِي الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ صَيَّادٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ فَقَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ .

لسان العرب

[ درمك ] درمك : الدُّرْمُوكُ : الطِّنْفَسَةُ كَالدُّرْنُوكِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَهُ عَلَى دُرْمُوكٍ قَدْ طَبَّقَ الْبَيْتَ كُلَّهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ دُرْنُوكٍ ، بِالنُّونِ ، وَهُوَ عَلَى التَّعَاقُبِ . وَالدَّرْمَكُ : دَقِيقُ الْحُوَّارَى ; قَالَ الْأَعْشَى : لَهُ دَرْمَكٌ فِي رَأْسِهِ وَمَشَارِبُ وَقِدْرٌ وَطَبَّاخٌ وَكَأْسٌ وَدَيْسَقُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّرْمَكُ النَّقِيُّ الْحُوَّارَى . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَتُرْبَتُهَا الدَّرْمَكُ ; هُوَ الدَّقِيقُ الْحُوَّارَى . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الدَّرْمَكِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الدَّرْمَكَةُ وَكَأَنَّهَا وَاحِدَتُهُ فِي الْمَعْنَى . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ صَيَّادٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ فَقَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ ; قَالَ خَالِدٌ : الدَّرْمَكُ الَّذِي يُدَرْمَكُ حَتَّى يَكُونَ دُقَاقًا ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الدَّقِيقِ وَالْكُحْلِ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَذَلِكَ التُّرَابُ الدَّقِيقُ دَرْمَكٌ ; وَخَطَبَ بَعْضُ الْحَمْقَى إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ كَرِيمَةً لَهُ فَرَدَّهُ وَقَالَ : امْسَحْ مِنَ الدَّرْمَكِ عَنِّي فَاكَا إِنِّي أَرَاكَ خَاطِبًا كَذَاكَا . قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ كَذَاكَ أَيْ سَفِلَةٌ مِنَ النَّاسِ .

ظَهْرِهَا(المادة: ظهرها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ظَهَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الظَّاهِرُ " هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " صَلَاةِ الظُّهْرِ " وَهُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا . وَقِيلَ : أُضِيَفَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِلْأَبْصَارِ . وَقِيلَ : أَظْهَرُهَا حَرًّا وَقِيلَ : لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ أُظْهِرَتْ وَصُلِّيَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الظَّهِيرَةِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ . وَأَظْهَرْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . وَتُجْمَعُ الظَّهِيرَةُ عَلَى الظَّهَائِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ : كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الظِّهَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . يُقَالُ : ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا . وَتَظَهَّرَ ، إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوا : أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ؛ أَيْ : كَجِمَاعِهَا ، فَكَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ وَظَهْرُهَا إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِذَا أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ وَوَجْهُ

لسان العرب

[ ظهر ] ظهر : الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الْبَطْنِ . وَالظَّهْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مِنْ لَدُنْ مُؤَخَّرِ الْكَاهِلِ إِلَى أَدْنَى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الظُّرُوفِ ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ وَظُهْرَانٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَالْكَاهِلُ وَالْكَتَدُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَفِي الرَّقَبَةِ سِتُّ فَقَارَاتٍ ; قَالَ أَبُوالْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يَكْتَنِفُهَا الْمَتْنَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي الْبَعِيرِ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَقُّ الظُّهُورِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعًا أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَمِنْ حَقِّهَا إفْقَارُ ظَهْرِهَا . وَقَلَّبَ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ : أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُدَبِّرُ لِلْأَمْرِ . وَقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ وَظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ : لِبَطْنٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ظَهْرَهُ مَعْرِفَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الْأَوَّلِ يَجْرِي عَلَى ال

جَفَاءٍ(المادة: جفاء)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْفَاءِ ( جَفَأَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ السُّفْلَى مِنَ الزَّبَدِ الْجُفَاءِ أَيْ مِنْ زَبَدٍ اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ ، يُقَالُ جَفَأَ الْوَادِي جُفَاءً إِذَا رَمَى بِالزَّبَدِ وَالْقَذَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ يَوْمَ حُنَيْنَ : انْطَلَقَ جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ أَرَادَ سُرْعَانَ النَّاسِ وَأَوَائِلَهُمْ ، شَبَّهَهُمْ بِجُفَاءِ السَّيْلِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ . وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ : انْطَلَقَ أَخِفَّاءٌ مِنَ النَّاسِ جَمْعُ خَفِيفٍ . وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ سَرَعَانُ النَّاسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ قَالَ : مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا بَقْلًا أَيْ تَقْتَلِعُوهُ وَتَرْمُوا بِهِ ، مِنْ جَفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا رَمَتْ بِمَا يَجْتَمِعُ عَلَى رَأْسِهَا مِنَ الْوَسَخِ وَالزَّبَدِ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَنَّهُ حَرَّمَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ فَجَفَأُوا الْقُدُورَ أَيْ فَرَّغُوهَا وَقَلَبُوهَا . وَيُرْوَى فَأَجْفَأُوا وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ مِثْلَ كَفَأُوا وَأَكْفَأُوا .

طَائِفَةٌ(المادة: طائفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِفَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ " . أَيْ : عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الطَّيْفِ : الْجُنُونُ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ ، وَمَسِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : طَائِفٌ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ " . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ " . الطَّائِفَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً . وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ : الطائَفَةُ دُونَ الْأَلِفِ ، وَسَيَبْلُغُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أَلْفًا ، يُسَلِّي بِذَلِكَ أَنْ لَا يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغُلَامِهِ الْآبِقِ : " لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ : بَعْضَ أَطْرَافِهِ . وَالطَّائِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

لسان العرب

[ طيف ] طيف : طَيْفُ الْخَيَالِ : مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ : أَلَا يَا لِقَوْمِي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ ، أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالِ وَطَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا : أَلَمَّ فِي النَّوْمِ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ وَأَطَافَ لُغَةٌ . وَالطَّيْفُ وَالطِّيفُ : الْخَيَالُ نَفْسُهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالطَّيْفُ الْمَسُّ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَقُرِئَ : ( إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، وَ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ; وَقَدْ أَطَافَ وَتَطَيَّفَ . وَقَوْلُهُمْ : طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ كَقَوْلِهِمْ : لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ : فَإِذَا بِهَا وَأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونٍ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ أَيْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ ، وَأَصْلُ الطَّيْفِ الْجُنُونُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ وَمَسِّ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ ، وَالطِّيَافُ : سَوَادُ اللَّيْلِ ; ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : عِقْبَانُ دَجْنٍ بَادَرَتْ طِيَافَا

فَوَقَعَ(المادة: فوقع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ . قِيلَ : أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مُوَقِّعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ ، كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَثَالِثًا وَرَابِعًا ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . * وَفِيهِ " قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ " الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَاهُنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مَوْقَّعٌ ظُهُورُهَا " أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ ( بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ) . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ " قَالَ لِرَجُلٍ : ( لَوَ ) اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا . يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ابْنُ أَخِي وَقِعٌ " ، أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ . وَأَصْلُ الْوَقَعِ : الْحِجَارَةُ الْمُحَدَّدَةُ . * وَفِي حَدِيثِ ا

لسان العرب

[ وقع ] وَقَعَ : وَقَعَ عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعًا وَوُقُوعًا : سَقَطَ ، وَوَقَعَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ ، وَأَوْقَعَهُ غَيْرُهُ ، وَوَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعًا ، وَوَقَعَ الْمَطَرُ بِالْأَرْضِ وَلَا يُقَالُ سَقَطَ - هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : سَقَطَ الْمَطَرُ مَكَانَ كَذَا فَمَكَانَ كَذَا . وَمَوَاقِعُ الْغَيْثِ : مَسَاقِطُهُ . وَيُقَالُ : وَقَعَ الشَّيْءُ مَوْقِعَهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : وَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَقَعُ وُقُوعًا - لِأَوَّلِ مَطَرٍ يَقَعُ فِي الْخَرِيفِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ سَقَطَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ وَقْعَ الْمَطَرِ وَهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِهِ الْأَرْضَ إِذَا وَبَلَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ لِحَوَافِرِ الدَّوَابِّ وَقْعًا وَوُقُوعًا ، وَقَوْلُ أَعْشَى بَاهِلَةَ : وَأَلْجَأَ الْكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ وَأَلْجَأَ الْحَيَّ مِنْ تَنْفَاخِهَا الْحَجَرُ إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَجْلُودِ وَالْمَعْقُولِ . وَالْمَوْقِعُ وَالْمَوْقِعَةُ : مَوْضِعُ الْوُقُوعِ - حَكَى الْأَخِيرَةَ اللِّحْيَانِيُّ . وَوِقَاعَةُ السِّتْرِ بِالْكَسْرِ : مَوْقِعُهُ إِذَا أُرْسِلَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اجْعَلِي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْوِقَاعَةُ - بِالْكَسْرِ - مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ . وَالْمِيقَعَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْفَصِيلَ كَالْحَصْبَةِ فَيَقَعُ فَلَا يَكَادُ يَقُومُ . وَوَقْعُ السَّيْفِ وَو

ذَاكِرًا(المادة: ذاكرا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْكَافِ ) ( ذَكَرَ ) * فِيهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ أَيِ الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ الْمَذْكَرُ : مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحَجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَقْدِيسُهُ ، وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ أَيْ يَخْطُبُهَا . وَقِيلَ : يَتَعَرَّضُ لِخِطْبَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا ، مِنْ قَوْلِكَ : ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قُلْتَهُ لَهُ . وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ . * وَفِيهِ الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ أَيْ أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا أَيْ وَلَدَا ذَكَرًا ، وَفِي رِو

لسان العرب

[ ذكر ] ذكر : الذِّكْرُ : الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُهُ . وَالذِّكْرُ أَيْضًا : الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ . وَالذِّكْرُ : جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ . وَتَذَكَّرَهُ وَاذَّكَرَهُ وَادَّكَرَهُ وَاذْدَكَرَهُ ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدْغَامٍ ؛ قَالَ : تُنْحِي عَلَى الشَّوْكِ جُرَازًا مِقْضَبًا وَالْهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكَارًا عَجَبَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَمَّا اذَّكَرَ وَادَّكَرَ فَإِبْدَالُ إِدْغَامٍ ، وَأَمَّا الذِّكْرُ وَالدِّكْرُ لَمَّا رَأَوْهَا قَدِ انْقَلَبَتْ فِي اذَّكَرَ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ الْمَاضِي قَلَبُوهَا فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذِكْرَةٍ . وَاسْتَذْكَرَهُ : كَاذَّكَرَهُ ؛ حَكَى هَذِهِ الْأَخِيرَةَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فَقَالَ : أَرْتَمْتُ إِذَا رَبَطْتَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ بِهِ حَاجَتَهُ . وَأَذْكَرَهُ إِيَّاهُ : ذَكَّرَهُ ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى . الْفَرَّاءُ : يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، بِالْكَسْرِ : نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذُك

يَخْفَى(المادة: يخفي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَفَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : أَخَفْوًا أَمْ وَمِيضًا خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو وَيَخْفِي خَفْوًا وَخَفْيًا : إِذَا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلًا أَيْ تُظْهِرُونَهُ . يُقَالُ : اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ : إِذَا أَظْهَرْتَهُ ، وَأَخْفَيْتُهُ : إِذَا سَتَرْتَهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْتَهُ بِآمِينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي : إِذَا أَظْهَرَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا . فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ الْحَزَاءَةَ تَشْتَرِيهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ وَالْإِقْلَاتِ الْخَافِيَةُ : الْجِنُّ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ أَيِ الْجِنِّ . وَالْقَرَعُ بِالتَّحْرِيكِ : قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْكَلَأِ لَا نَبَاتَ فِيهَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ الْمُخْتَفِي : النَّبَّاشُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ : الِاسْتِخْرَاجِ ، أَوْ مِنَ الِاسْتِتَارِ ; لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَمِ

لسان العرب

[ خفا ] خفا : خَفَا الْبَرْقُ خَفْوًا وَخُفُوًّا : لَمَعَ . وَخَفَا الشَّيْءُ خَفْوًا : ظَهَرَ . وَخَفَى الشَّيْءُ خَفْيًا وَخُفِيًّا : أَظْهَرَهُ وَاسْتَخْرَجَهُ . يُقَالُ : خَفَى الْمَطَرُ الْفِئَارَ إِذَا أَخْرَجَهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ أَيْ : مِنْ جُحْرَتِهِنَّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا : خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلِّبِ ; وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيِّ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ : فَإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لَا نَخْفِهِ وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدُ قَوْلُهُ : لَا نَخْفِهِ ، أَيْ : لَا نُظْهِرُهُ . وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ، أَيْ : أُظْهِرُهَا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَخَفَيْتُ الشَّيْءَ أَخْفِيهِ : كَتَمْتُهُ . وَخَفَيْتُهُ أَيْضًا : أَظْهَرْتُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَأَخْفَيْتُ الشَّيْءَ : سَتَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ . وَشَيْءٌ خَفِيٌّ : خَافٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَفَايَا . وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ يَخْفَى خَفَاءً ، مَمْدُودٌ . اللَّيْثُ : أَخْفَيْتُ الصَّوْتَ وَأَنَا أُخْفِيهِ إِخْفَاءً وَفِعْلُهُ اللَّازِمُ اخْتَفَى . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ اسْتَخْفَى لَا اخْتَفَى ، وَاخْتَفَى لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَمَّا اخْتَفَى بِمَعْنَى خَفِيَ فَلُغَةٌ وَلَيْسَتْ

الْوَحْيُ(المادة: الوحي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَحَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " الْوَحَا الْوَحَا " أَيِ السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ ، وَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ . يُقَالُ : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّيًا ، إِذَا أَسْرَعْتُ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ شَرًّا فَانْتَهِ ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَّحْهُ " أَيْ أَسْرَعِ إِلَيْهِ . وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ " قَالَ عَلْقَمَةُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : الْقُرْآنُ هَيِّنٌ ، الْوَحْيُ أَشَدُّ مِنْهُ " أَرَادَ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ ، وَبِالْوَحْيِ الْكِتَابَةَ وَالْخَطَّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ الْكِتَابَ وَحْيًا فَأَنَا وَاحٍ . قَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ . وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَحْيِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَقَعُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَالْإِشَارَةِ ، وَالرِّسَالَةِ ، وَالْإِلْهَامِ ، وَالْكَلَامِ الْخَفِيِّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ إِلَيْهِ الْكَلَامَ وَأَوْحَيْتُ .

بِالْأَبْطَحِ(المادة: بالأبطح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَطَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَيْ أُلْقِيَ صَاحِبُهَا عَلَى وَجْهِهِ لِتَطَأَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : وَبَنَى الْبَيْتَ فَأَهَابَ بِالنَّاسِ إِلَى بَطْحِهِ " أَيْ تَسْوِيَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ : ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ " أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْبَطْحَاءَ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارَ . وَبَطْحَاءُ الْوَادِي وَأَبْطَحُهُ : حَصَاهُ اللَّيِّنُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى بِالْأَبْطَحِ " يَعْنِي أَبْطَحَ مَكَّةَ ، وَهُوَ مَسِيلُ وَادِيهَا ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبِطَاحِ ، وَالْأَبَاطِحِ . وَمِنْهُ قِيلَ قُرَيْشُ الْبِطَاحِ ، هُمُ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ أَبَاطِحَ مَكَّةَ وَبَطْحَاءَهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُطْحًا " أَيْ لَازِقَةً بِالرَّأْسِ غَيْرَ ذَاهِبَةٍ فِي الْهَوَاءِ . الْكِمَامُ جَمْعُ كُمَّةٍ وَهِيَ الْقَلَنْسُوَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصَّدَاقِ : " لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطْحَانَ مَا زِدْتُمْ " بَطْحَانُ بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْمُ وَادِي الْمَدِينَةِ . وَالْبَطْحَانِيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ ، وَأَكْثَرُهُمْ يَضُمُّونَ الْبَاءَ وَلَعَلَّهُ الْأَصَحُّ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : &q

لسان العرب

[ بطح ] بطح : الْبَطْحُ : الْبَسْطُ . بَطَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَبْطَحُهُ بَطْحًا أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْبَطَحَ . وَتَبَطَّحَ فُلَانٌ إِذَا اسْبَطَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُمْتَدًّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ ، أَيْ أُلْقِي صَاحِبُهَا عَلَى وَجْهِهِ لِتَطَأَهُ . وَالْبَطْحَاءُ : مَسِيلٌ فِيهِ دُقَاقُ الْحَصَى . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَبْطَحُ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دُقَاقُ الْحَصَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ بَطْحَاءُ الْوَادِي : تُرَابٌ لَيِّنٌ مِمَّا جَرَّتْهُ السُّيُولُ ، وَالْجَمْعُ بَطْحَاوَاتٌ وَبِطَاحٌ . يُقَالُ : بِطَاحٌ بُطَّحٌ ، كَمَا يُقَالُ : أَعْوَامٌ عُوَّمٌ ، فَإِنِ اتَّسَعَ وَعَرَضَ ، فَهُوَ الْأَبْطَحُ ، وَالْجَمْعُ الْأَبَاطِحُ . كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ صِفَةً لِأَنَّهُ غَلَبَ كَالْأَبْرَقِ وَالْأَجْرَعُ فَجَرَى مَجْرَى أَفْكَلَ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَ : ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْبَطْحَاءَ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَبَطْحَاءُ الْوَادِي وَأَبْطَحُهُ حَصَاهُ اللَّيِّنُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِالْأَبْطَحِ ، يَعْنِي أَبْطَحَ مَكَّةَ ، قَالَ : هُوَ مَسِيلُ وَادِيهَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَطِيحَةُ وَالْبَطْحَاءُ مِثْلُ الْأَبْطَحِ ، وَمِنْهُ بَطْحَاءُ مَكَّةَ . أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَبْطَحُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ بَطْنُ الْمَسِيلِ النَّضِرِ . الْأَبْطَحُ : بَطْنُ الْمَيْثَاءِ وَالتَّلْعَةِ وَالْوَادِي وَهُوَ الْبَطْحَاءُ ، وَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المستدرك على الصحيحين

    8256 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ رَهْطًا مِنْ بَنِي ظُفُرٍ ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ مُنَافِقًا ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ

أحاديث مشابهة2 حديثان
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث