أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، أَنَا النَّضْرُ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْمَكِّيَّ قَالَ : سَمِعْتُ فَرُّوخًا مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ :
خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَأَى طَعَامًا مَزْبُورًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الطَّعَامُ ؟ فَقَالُوا : هَذَا طَعَامٌ جُلِبَ ج١ / ص٣٨٠إِلَيْنَا . قَالَ : بَارَكَ اللهُ فِيهِ وَفِيمَنْ جَلَبَهُ . قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ قَدِ احْتُكِرَ ، قَالَ : مَنِ احْتَكَرَهُ ؟ قَالُوا : فَرُّوخُ مَوْلَى عُثْمَانَ ، وَمَوْلًى لِعُمَرَ ، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ : مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ فِي السُّوقِ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ بِالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ . وَقَالَ : أَمَّا فَرُّوخُ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَاللهِ لَا أَبِيعُ طَعَامًا بَعْدَهُ وَلَا أَشْتَرِيهِ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْبَزِّ ، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَثَبَتَ . قَالَ أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ : فَرَأَيْتُهُ مَخْدُوجًا مَجْذُومًا