وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
نُهِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النِّسَاءِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ ، قَالَ : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ، الْآيَةَ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ قَالَ : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ، إِلَى قَوْلِهِ : الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ . وَقَدْ نَكَحَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَهُودِيَّةً ، وَنَكَحَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ج١١ / ص١٦نَصْرَانِيَّةً ، فَغَضِبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى هَمَّ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالُوا : نَحْنُ نُطَلِّقُ وَلَا تَغْضَبْ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ حَلَّ طَلَاقُهُنَّ لَقَدْ حَلَّ نِكَاحُهُنَّ ، وَلَكِنْ لَنَنْزِعُهُنَّ صِغَرَةً قِمَاةً . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفْرَسَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ