وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ ج١١ / ص٣٤٣الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَضَّلَ مُحَمَّدًا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَعَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبَّاسِ ، وَمَا فَضْلُهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ، وَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، الْآيَةَ ، فَقِيلَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ، وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، فَأَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ