وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَتَعَبَّدْ بِعِبَادَتِكَ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ ، وَلَا خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ ، حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ، حَتَّى أَظُنَّ أَنَّهُ يَقُولُ : وَبِحَمْدِهِ . فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ [١]، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَكَبَّرَ ، فَسَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى . وَأَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ : وَبِحَمْدِهِ ، فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ رُكُوعِهِ : ثُمَّ نَهَضَ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْهِ ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ . قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهَا .